قال ابن واصل : وفي رمضان عزمت العزيزية على القبض على المُعزّ ، وكاتبوا النّاصر ، ولم يوافقْهم جمال الدّين أيْدُغْدي العزيزي ، واستشعر الملك المُعزّ منهم وعرف الخبر ، وعلموا هُمْ فهربوا على حميَّة ، وكبيرهم شمس الدين آقوش البرليّ ، ولم يهرب أيْدُغْدي وأقام بمخيَّمه ، فجاء المُعزّ راكبا إلى قرب مُخيَّمه فخرج إليه أيْدُغْديّ ، فأمر المُعزّ فحُمل على دابة ، وقبض أيضًا على الأمير الأتابكي فحُبسا ، ونُهبت خيام العزيزية كلهم يومئذٍ بالعباسة ، ثم اصطلح الملكان على أن من الورادة ورايح للمُعزّ .
ذكر أسماء أعيان البحرية
سيف الدين الرَشيدي ، عز الدين أزْدُمر السَّيفيّ ، رُكنُ الدين البندُقْداريّ ، شمسُ الدين سُنْقُر الأشقر ، سيف الدين قلاوون الألْفّي ، بدر الدين بيْسَرِيّ ، شمس الدين سُنقُر الرومي ، سيف الدين بَلَبان المُسْتعربيّ .
وفيها جاء بدمشق سيْلٌ عرِمٌ أخْرب عدة دورٍ بظاهر البلد وبلغ ارتفاعه ستة أذْرع وزيادة .
وفيها وُلد الملكُ علاء الدين للسلطان الملك النّاصر من ابْنَة صاحب الروم ، واحتفلوا لذلك إلى الغاية .
وفيها جرت فتنةٌ بمِنَى ونُهب الوفد ، وقُتل جماعة وجُرح خلْق ، فأرسل أمير مكة إدريس وأبو نمَيّ إلى أمير العراقيين يعتذران .
- سنة أربع وخمسين وستمائة
خليفةُ الوقت المستعصم بالله ، وصاحب الشّام الملك النّاصر ، وصاحب مصر المُعزّ ، وصاحب الكَرَك والشَّوْبك المغيث عمر ابن العادل أبي بكر ابن الملك الكامل ، وصاحب المَوْصل الملك الرحيم لؤلؤ ، وصاحب ميَّافارقين الكامل محمد بن غازي ابن الملك العادل ، ونائب إرْبل تاجُ الدين ابِن صلايا العَلَويّ ، ونائب حصون الإسماعيلية الثمانية ، رضي الدين أَبُو المعالي ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 660
مساهمون: الذهبي
ص٦٦٠