تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
وصاحبُ صِهيون ، وبرزبه مظفَّر الدين عثمان بن منكورس ، وصاحب حماه الملك المنصور ، وصاحب تل باشِر والرَّحبة وتدْمر وزلوبيا الأشرف موسى ابن الملك المجاهد إِبْرَاهِيم ابن صاحب حمص ، وصاحب مكّة قتادة الحسني ، وصاحب ماردين الملك السعيد إيل غازي الأُرْتُقيّ ، وصاحب اليمن الملك المظفَّر يوسف بن عُمَر ، وصاحب الرومُ رُكن الدين وأخوه عز الدين ، وصاحب خُراسان وما وراء النهر والخطا القاءآن ملك التّتار . ظهور النار بالمدينة قال أَبُو شامة : جاء إلى دمشق كُتُبٌ من المدينة بخروج نارٍ عندهم فِي خامس جُمادى الآخرة ، وكُتِبت الكُتب فِي خامس رجب ، والنار بحالها بعدُ ، ووصلت إلينا الكُتُب فِي شعبان ، فأخبرني مَن أثق به ممن شاهدها بالمدينة أنه بلغة أنه كُتب بتَيماء على ضوئها الكُتُب ، قال : وكنا فِي بيوتنا بالمدينة تلك الليالي ، وكأنَّ فِي دار كلّ واحدٍ سراجًا . ولم يكن لها حَرَّ ولا لفحٌ على عِظَمها ، إنما كانت آية . قال أَبُو شامة : وهذه صورة ما وقفتُ عليه من الكُتُب : لما كانت ليلة الأربعاء ثالث جمادي الآخرة ظهر بالمدينة دَوِيٌّ عظيم ثم زلزلةٌ عظيمة فكانت ساعةً بعد ساعة إلى خامس الشَّهر ، فظهرت نارٌ عظيمة فِي الحَرّة قريبًا من قُريظة نبصرها من دُورنا من داخل المدينة كأنها عندنا ، وسالت أودية منها إلى وادي شظا مسيل الماء ، وقد سدّت مسيل شظا وما عاد يسيل ، والله لقد طلعنا جماعةٌ نُبصرها فإذا الجبال تسيل نيرانا ، وقد سَدّت الحرَّة طريق الحاج العراقي ، فسارت إلى أنْ وصلت إلى الحرَّة ، فوقفت ورجعت تسير فِي الشرق يخرج من وسطها مُهود وجبال نار تأكل الحجارة ، فيها أُنموذج ما أخبر الله : " إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ " . وقد أكلت الأرض . ولها الآن شهر وهي فِي زيادة ، وقد عادت إلى الحرار فِي قُريظة طريق الحاج إلى بُحيرة العراقي كلها نيران تشتعل نبصرها فِي الليل من المدينة كأنها