أن يمدا أيديهما إلى أموال الناس . فحمل الراضي على عزلهما ، فقض على عبد الرحمن يوم الاثنين لست خلون من رجب . وخلع على أبى جعفر محمد بن القاسم الكرخي وولى الوزارة ، وكانت مدة أيام عبد الرحمن خمسين يوما ، وسلم ابن مقلة إليه ليناظره ، ووجدت له خزانة في دار ريطة فيها ذهب وفضة ومتاع يساوى نحو مائتي ألف دينار وقبض على أبى عبد اللَّه بن عبدوس وصودر على مائتي ألف دينار ، فتكلم سعيد بن عمرو في حطيطته والوزير يخالفه حتى شرق الأمر بينهما ، فكان ذلك سبب زوال الكرخي وأدى ثمانين ألف ، دينار وأطاق وصودر علي بن عيسى وأخوه ، وصرفا إلى منازلهما من دار الوزير . ومات أبو بكر بن مجاهد القارئ يوم الجمعة للنصف من شعبان ، ولم ير مثله ولا رأى هو مثل نفسه في علمه ، وخلف مالا صالحا وورد تابوت جحظة من واسط ، وكان شخص إلى ابن رايق . فيا بعد ما بين الاثنين ! على أن جحظة كان أحذق الناس بصناعته ، وكان له شعر صالح ، وكان يروى أخبارا عمن رأى ، ومات أيضا قريض المغنى ، غلام محمد بن داود في هذا الوقت .
وقبض على عبد اللَّه بن يونس ، وعلى ابن شبيب وطولبا بأموال فلم يوجد عندهما ما ظنه من يسعى بهما ، فأخذ من الساعي بابن يونس مال وكان كالشريك له . وصودرا على شئ يسير وأطلقا . وصودر ابن مقلة في شهر رمضان على مائة ألف دينار فإذا أداها أطلق ، وضمن المال عنه ابن قرابة وحوله إلى داره . وتحقق ابن قرابة بأمر الوزير
الأوراق — صفحة 84
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٨٤