القسم ( 1 ) ورأيت الأوصاف في صدر الأبيات في نهاية الحسن ، تقدمت فيها كل من وصف ما وصفت ، وخاصة بيت البهار لتشبيه شيئين فيه . وقد تأملت البيت الأخير وأنفذت إليك في هذا الوقت ما تبنى به المنهدم من حالك ، إلى أن تنجلى الهبوة التي نحن فيها إن شاء اللَّه . ومع الرقعة صرة ديباج مختومة بخاتم راغب الخادم ، فيها ثلاثمائة دينار .
وتنكر الساجية والحجرية للوزير ، بعد أن صالحوا الخرشنى ، ورجع الجميع إلى منازلهم . وانحدر الوزير إلى دار السلطان بأرزاقهم ، فعرفهم أن لا مال عنده ، فوثبوا به وقبضوا عليه ، والسلطان يراهم .
فوثب ودخل وأمر راغبا أن يتسلم الوزير ويكون في يده ، وأن لا تجرى جناية عليه . ونهب الناس داره ودار ابنه الملاصقة لداره ، وطرحوا فيها النار ، ونهب جماعة من كتابه .
وأحضر أبو علي عبد الرحمن بن عيسى في هذا اليوم ، فولى الوزارة وهو يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى بعد أن عرض السلطان الوزارة على علي بن عيسى واستعفاه فأعفاه وكان من العجائب المشهورة أن دار ابن مقلة أحرقت في مثل اليوم الذي أمر فيه بإحراق دار سليمان بن الحسن بباب محول ، وفى مثل ذلك الشهر بينهما حول كامل ، وظهر في عشية هذا اليوم سليمان ابن الحسن والخصيبى .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولعله النفس