عنتا وأعطى خطه بمال يقال إنه ألف ألف دينار ، عنه وعن جميع أسبابه ، أربعمائة ألف دينار منها معجلة ثم لم يحمل شيئا فحرك السلطان علي بن عيسى واخاه الوزير في ضمان ابن مقلة ، فوجها اليه بالخصيبى فقرر الأمر على نحو الأول ، على أن تقوم ضياعه وتؤخذ ، وينجم الباقي في سنتين .
وعز الخبز والدقيق فلم يوجد أياما ببغداد ، ووقع في الناس طاعون عظيم فتفانوا ببغداد وما سواها . وضرب الخصيبي ابن مقلة ضربا مبرحا ، وأحاله على جماعة منهم ابن المغلس الفقيه فاعترف بخمسة آلاف دينار عنده لابنه أبى الحسين وأمر بحملها فحملها ، ومات في تلك الليلة من سكتة عرضت له ، وكان فقيها على مذهب داود جدلا موسرا ، وذلك لأربع خلون من جمادى الآخرة .
وفى هذا الشهر رخصت الأسعار ، وبلغت الساجية والحجرية أن السلطان على الخروج إلى الموصل . فقالوا هذه حيلة علينا ، وقالوا لجعفر بن ورقاء هذا عملك ثم بطل ذلك .
وتوفى يوم السبت لأربع خلوق من رجب أبو محمد العلوي الرملي رحمه اللَّه ، ولو قلت إني ما رأيت أفضل منه في دينه وزهده وكرمه ، لما خفت إثما . ودفن ببراثا وكان من لم يلحق الصلاة عليه يصلى على قبره أياما .
وطلب سعيد بن عمرو بن سنكلا - عند أبى الحسن علي بن عيسى وعند أخيه أبى على - ما كان يجده عند غير هما فعز ذلك عليه ولم يستحلا
الأوراق — صفحة 83
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٨٣