تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
لست بقين من ذي الحجة ، وخلع عليه ونزل في الحلبة في دار السلطان وطالبه بالخروج إلى واسط ليتم تدبيره ويريحه من الحجرية . وورد خبر الطير من فاتك بأن صغار الساجية قصدوا داره لكبسها واستخراج قوادهم منها ، وأنه رمى إليهم برؤسهم واستبقى الحسن بن هارون وصافيا وكان ابن رايق أنفذ محمد بن يحيى بن شيرزاد وقت قبضه على الساجية إلى بنى البريدى في أشياء بينه وبينهم .

سنة خمس وعشرين وثلاثمائة

خرج الراضي إلى واسط لليلتين خلتا من المحرم ، فوصل إلى واسط يوم الأربعاء لخمس خلون من المحرم ، وابتدأ ابن رايق في عرض الحجرية فلم يصبروا على ذلك ، واجتمعوا فحاربوه لأيام بقين من المحرم ، وكانوا مستظهرين عليه حتى خرج بجكم كمينا عليهم ، فوضع السيف فيهم فولوا منهزمين وأسر من رؤسائهم جماعة فيهم خمار جور أسر وبه ثلاث عشرة ضربة وسلحجور ويمن القروانى وبه ضربة قد ذهبت بإحدى عينيه وفارس بن ينال ، وغرق خلق منهم وتقطعوا في الصحارى وسلبهم أهل القرى وقتلوهم . وكتب إلى لؤلؤ بالقبض على من ببغداد منهم وإحراق منازلهم وغنم بجكم وأصحابه غنيمة عظيمة من دوابهم وسلاحهم وأموالهم ، وكان أبو الحسين علي بن محمد البريدى قد وافى واسط فأوصله ابن رايق إلى الراضي حتى خاطبه ، وولاهم الأهواز والبصرة ، وخلع عليه ابن رايق الخلع التي كان الراضي خلعها عليه