تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فبادر الناس ليخلصوا أمتعتهم فكان كل من أخرج شيئا نهبه الخرابون ومن يعينهم من العيارين ، فما وصل الناس إلى شئ من أمتعتهم وسار أحمد بن بويه الديلمي يريد بغداد ، وحدر أبو جعفر إقبالا غلامه في الماء ومعه الطيارات والزبازب ، ليمنع الديلمي من الماء ، وكان ذلك من أجل الآراء وكان ذلك سبب الفتح وهزيمة الديلمي ، ووقعت الحرب في الجانب الغربى من حدود قباب حميد أياما متوالية والأمير توزون يرى أن يستجرهم إلى قرب بغداد ، لتقرب عليه الميرة إلى أن عبر بهم نهر ديالى ، فصيره بينه وبينهم . وذلك برأي أبى جعفر بن شيرزاد ، وجاء الديلمي حتى نزل حياله وهو بلا زاد ، وقد ذبح جماله وجاع أصحابه ومنع مع ذلك من الماء ، وكان المعروف بابن أبى على اللص قد صار في جملة الديلمي وجمع أبو جعفر أموالا فحملها إلى الأمير توزون فقويت بها نفوس أصحابه ، وأثبت جماعة من العيارين فأنفذهم في الماء ، ليرموا بالمقاليع ، فكانوا يعطعطون بالديلم ويمنعونهم مع إقبال من الماء حتى هلكوا جوعا وعطشا ، وعلم الأمير بما هم فيه من ذلك وأمر أبا الدفين الاعرابى أن يعبر إليهم ، وعبر جماعة من الأكراد ومتسرعة من قواد الأمير توزون وغلمانه ، فولى الديالم هاربين في الساعة الخامسة من يوم الأحد لأربع خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة واستأمن إلى الأمير جماعة من وجوه الديلم وقوادهم ، وظفر