تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الاخشيد ابن طغج في إنفاذ جيش إلى الرقة لأخذ الخليفة من يد سيف الدولة فركب يوما إلى سيف الدولة ، وقال له قد ضرب الجند على ، فإن كان في نفسك شئ على ، فأنا بين يديك ، وتغضب وزاد في الكلام ، فنصحه سيف الدولة وقال له : لا يركب معك غيرى ، حتى يؤديك إلى منزلك ، فركب وخرج من بابه وأغلق غلمان سيف الدولة بابا خلف سيف الدولة ، وضربوا الترجمان - وكان خلفه - بالسيوف واحتزوا رأسه ، وبلغ أمره الخليفة فغضب وتكلم ، وقال : ابن رايق بالأمس ، والترجمان اليوم ! وأشير إليه ألا يعيد في هذا شيئا وأن يرى سيف الدولة أن الذي حكاه حق ، ويستصيب رأى الغمان فيما فعلوه وفاز جميع من كانت له عنده ودائع مال فهو في أيديهم ، واعتل الأمير توزون في ذي القعدة علة صعبة شديدة من قولنج وغير ذلك ، ثم أقاله اللَّه ووهب له العافية فاستحجب فتاه صافيا ، وخلع عليه خلعا ، ركب فيها حتى رآه الناس ثم اتصل بتوزون أن الديلمي الذي بواسط يريد بغداد ، فقدم مقدمته إلى المداين ، وخرج في أثرهم وذلك في ذي القعدة لاحدى عشرة ليلة بقيت منه ووقع في هذا الشهر بالكرخ حريق عظيم من حد طاق التكك إلى السماكين ، وعطف على أصحاب الكاغد وأصحاب النعال ، وذهبت النيران بأمتعة البزازين وأموال خطيرة ، وكان وقوع الحريق ليلا