تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
غناءه ، وأن أعداءه يرجفون به ويتالون المعايب له . وقد نسوا ما كان منه وما كان يعانيه ويقاسيه في هذا الوقت من [ الأ ] مور الملابس بها . واللَّه الذي لا إله إلا هو إنه بالرحمة له منها أولى من الاغتباط بها له ولا تعمل إلا على أن واحدا قام مقامه وفعل فعله ، من أين يملك مثل طبعه حتى يجلس سائر نهاره وأكثر ليله ، لا يأكل ولا يشرب ولا يتشاغل بشئ من جميع الملاذ التي لا يصبر الناس عن شئ واحد منها ، ولا يحجب واحد عنه ، ولا ينصرف ذو حاجة أتاه إلا راضيا إما بقضائها وإما بوعد فيها يقنع به ، وإما بولاية يرى نفعها على ما أمله من حاجته وملتمسه ، أو تعويض له من ماله ، بصدر رحب ووجه طلق وخلق واسع ، لا يقدر المتخلق على مثله وسل أين من كتب لبجكم وهو في أدنى أمره فبلغ به أعلاه فربى الصغير بمعرفته ، وتكهل الشاب بخدمته ، وشاخ الكهل ولا يعرف غيره . فهو لجماعتهم كالوالد الحدب وكلهم له هايب طائع ومن أين يوجد رجل ما كتب لأحد قط واتصل به إلا علت مرتبته ، وزادت حالته وطغى يساره ، ثم يكون مفارقته له فيه سبب حتفه وسقوط حاله هذا ابن الخال هارون ، ما زالت حالته متوسطة إلى أن كتب له فبلغ به أقصى ما يبلغه مثله ، إلى أن تغير له وفارقه فساق نفسه إلى حينه ولقد حدثني بعض أسبابه أن كتاب أبى جعفر نفذ اليه مطلقا بالرأي عليه بأن يقبل ما كاتبه به الراضي باللَّه ويرجع ويتركه حتى
الأوراق — صفحة 265 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن