ابن محمد أياما ، ثم أحس بأن جماعة من الغلمان والقواد قد عزموا على الفتك به ، فهرب في الليل مع غلام له حتى خرج من سور البصرة من ناحية سيحان ، ثم لحق بالقرامطة المقيمين بالجعفرية على فرسخ من البصرة فعرفهم نفسه وما جرى عليه ، فحمل إلى البحرين ثم رد باختياره إلى البصرة ، وكان أبو القاسم عبد اللَّه بن أخيه قد ملك الأمر بعده ، فلما وافى البصرة تكلم قوم في أمره بفنون فأبى أبو القاسم إلا أن يخيره ما يريد ، فاختار الخروج من البصرة ، فخرج ووافى بغداد ، وذلك كله أو أكثره في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة
ذكر قتل الترجمان
جملة أمره أنه كان جبانا مضربا منتقلا ، بخيلا قصير الرأي ردئ الاختيار ، وكان سيف الدولة يتهمه بأنه هو الذي ضرب الأمير توزون عليه ، حتى كان منه إليه بواسط ما كان ، وأنه أطمع المتقى للَّه في الاحتيال على ناصر الدولة وراسله في ذلك ، يحصله في داره فيطالبه بالأموال ، وأن الرسل بينهما اختلفت بذلك .
ولقد أمكنه ذلك من ناصر الدولة مرات ، خاصة عند قرب خروجه من بغداد فما اضطلع بذلك ، ولا كانت له نفس تفي به ، إلى أن خرج ناصر الدولة ، وهو أوثق الناس به وعنده أنه في جملته ثم غدر به . فرجع وكان بالرقة قد تمكن من المتقى للَّه ، يصل إليه متى أراد ويأكل معه ويسمع منه ، وكان يثلب سيف الدولة . وكاتب