تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
المكنى أبا جعفر من الضرائب ، وعدل عليهم في الخراج وكان أمير بغداد أبو العباس اسكورج قد اصطنع ابن جمدى وأمل أن يرتدع ويقصر ويعرف به جميع المتلصصة ، فكان يرسل أصحابه على الناس ، فلهم في كل يوم حادثة عظيمة ، وكبس وإغارة على الأموال . ووقف اسكورج على أنه أصل ذلك كله ، وقيل للأمير توزون فيه غير مرة ، وعرف أبو جعفر الأمير حقيقة خبره ، فأمر به فضرب وسطه في دار الأمير توزون ، وحمل إلى الجسر على جمل ، ونودى عليه هذا ابن جمدى اللص فاعرفوه وظفر بجماعة من أصحابه فقتلوا وصلبوا ، فسر الناس بذلك وقالوا ما أمنا على أنفسنا وأموالنا إلا الآن ، بقتل ابن جمدى وأصحابه ، وكثر الدعاء للأمير توزون ، وكان قتله برأي أبى جعفر بن يحيى بن شيرزاد الكاتب

وفاة البريدى

قد ذكرنا وثوب أبى عبد اللَّه البريدى بأخيه يعقوب أبى يوسف وقتله له حين منعه ، وكان ذلك في النصف من صفر سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ووافى الخبر إلى بغداد أول يوم من ذي القعدة ، سنة اثنتين بأن أبا عبد اللَّه أحمد بن محمد بن يعقوب البريدى توفى لأيام بقيت من شوال سنة اثنتين بقولنج عرض له ، وقام بالأمر أخوه أبو الحسين على
الأوراق — صفحة 259 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن