تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وسبيهم الرجال والنساء ، فعظم ذلك على الناس وقصد ناصر الدولة المولدين من المرتزقة فأسقط أرزاقهم ، ووفر المال على المقيمين بواسط لحرب البريديين ، وأخرج كاتبه النصراني المعروف بسهلون إلى ابن طغج في صفر بهدايا كثيرة ، وطلب مال للسلطان فخرج إلى هيت وركب البرية إلى دمشق ، ومعه خلق عظيم فهلك أكثرهم ونهب ما كان معهم . وغلب البريديون على نواحي الجامدة ، لخلاف وقع بين سيف الدولة ، وبين توزون التركي وصار أحمد بن بويه أبو الحسن الديلمي إلى دجلة البصرة ، فأقام حيال نهر معقل يحارب البريديين ، فوردت كتبهم على ناصر الدولة يسألون الصلح وأن يولوا ويقاطعوا على مال يحملونه ، فلم يجابوا . وورد كتاب الديلمي يسأل مثل ذلك فأجيب اليه وأنفذت الكتب جوابات كتبه ، وخلع طمعا في أن يزيل أمر البريديين ، واتصلت الحرب بينهم إلى أن استأمن إلى البريديين قائد للديلمي فحمل البريديون بين يديه مالا عظيما وأعطوه من الثياب والطيب وسائر ما يعطاه مثله . ما عظم وشاع ذلك واستعظم إلى أن خاف ابن بويه ان يستأمن رؤساء عسكره ، لما اتصل بهم من الخبر بما عمل بالمستأمن ، فرحل راجعا إلى الأهواز وتحدث الناس بأن القرمطي الهجري ولد له مولود فأهدى اليه أبو عبد اللَّه البريدى هدايا عظيمة فاخرة فيها مهد ذهب مرصع بالجواهر