ولما استوزر محمد بن أحمد الإسكافي في المرة الأولى استخلف الحسن ابن أحمد الماوردي على النظر في أمر العمال وعلى سائر الأعمال ، وفلد أحمد ابن نصر البازيان أبا على الرقام إلى ما كان قلده إياه أحمد بن علي الكوفي من ديوان المغرب ، وأقر الباقين على حالهم ، إلا أبا عبيد اللَّه بن عبد الوهاب فإنه فلده الدواوين التي كانت إلى جماعة من خواصه لاستئثاره عنده ، ثم قلدها الأوارجى كاتب محمد بن علي بن مقاتل هذا جميع ما كان من الحوادث في سنة ثلاثين وثلاثمائة ونذكر الآن من مات فيها . مات أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المحاملي القاضي يوم الخميس لثمان ليال بقين من شهر ربيع الآخر ونودى على حضور جنازته في جانبي بغداد ، وما كان بقي على الأرض محدث أسند منه ، مع صدقه وثقته وستره رحمه اللَّه . ومات في صفر جعفر الدقاق لسبع خلون منه وكان حافظا للحديث فسبحان من بعد في الستر والصدق بين الاثنين . وتوفى العباس بن المقتدر باللَّه يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة .
ومات أبو بكر الشافعي الفقيه صاحب علي بن عيسى يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول ومات علي بن محمد بن عبيد اللَّه الحافظ لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال ، وكان قد سمع حديثا كثيرا ، وكان مولده سنة اثنتين وخمسين ومائتين وقد ذكرنا قتل ابن رايق ، وورد الخبر بأن يانسا المؤنسى وعلي بن
الأوراق — صفحة 230
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٢٣٠