وزوج الخليفة المتقى ابنه ابا منصور بابنة ناصر الدولة في شهر ربيع الأول . ووقع الإملاك في يوم سبت ، ووكل ناصر الدولة ، أبا عبد اللَّه بن أبي موسى العباسي في قبول ذلك عليه والقيام به عنه وجعل الصداق خمسمائة ألف درهم ، وجعل النحلة مائة ألف دينار وصاعد ابن الخليفة بعد الاملاك إلى ناصر الدولة إلى داره بباب خراسان فنثرت عليه بدرتا دنانير التقطها من كان معه وأصحاب ناصر الدولة ، وتغدى عنده في اليوم الثالث جماعة من قواده وتجاره فرأيت الناس كالمجتمعين على أنه كان طعاما ناقصا عن المقدار ، مقصر الشرط والكمال والآلة وكثرت المتلصصة ببغداد وكبست دور المياسير ، وخرج الناس عن بغداد هاربين إلى كل وجه ، على انسداد طرقهم ، ولو أمنوا لخرج أضعاف من خرج وراسل أبو الحسين علي بن محمد بن مقلة ناصر الدولة ، في أن يستوزره وضمن مالا عظيما ، على أن يطلق يده على الناس ، وأسمى قوما منهم سلامة أخو نجاح وعبد اللَّه بن علي النفرى الكاتب ، والقاضي ابن الأشناني ، وأبو العباس الأصبهاني ، وابن بلال الدقاق حتى أتت التسمية على سبعين نفسا فيما يقال ، فأجيب إلى ذلك مع ما ضمنه من مال أبي إسحاق محمد بن أحمد الإسكافي وأصحابه ثم أخر ناصر الدولة أمر ابن مقلة واستوزر أبا العباس أحمد بن عبد اللَّه الأصبهاني ، وهذا برأي أحمد بن علي الكوفي ، فلم يكن له في
الأوراق — صفحة 234
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٢٣٤