الضر والضرائب والغلاء ونكبات الناس ، وأخذ أموالهم . وشكى مع ذلك أن أمر الرفض قد علن ببغداد ، فنادى مناد في جانبي بغداد عن السلطان ببراءة الذمة ممن سمع بذكر أحد من الصحابة بسوء وأراد غلام من غلمان ناصر الدولة أن يسمه ففطن له ، وزعموا أن سبب ذلك فاتك حاجب ابن رائق كان محبوسا في دار ناصر الدولة ، وكان يعرف هذا الغلام فواطأه على ذلك وضمن له مالا وغلت الأسعار في جمادى الآخرة غلاء عظيما ، ومات الناس جوعا ووقع فيهم الوباء ، فكانوا يبقون على الطريق أياما لا يدفنون حتى أكلت الكلاب بعضهم وأنفذ ناصر الدولة حاجبه يرفع مددا لأخيه على سيف الدولة ليمضى إلى الجامدة ، وحدر معه أحمد بن علي الكوفي واتهم ابن جعفر الخياط بأنه كاتب البريديين فقبض عليه ناصر الدولة وأقطع الخليفة ضياعه فاستبشع أن يكون هو المقطع للخليفة ، وأن يدون الكتب بذلك وخرج الناس إلى المصلى يوم الاثنين مع الإمام ابن عبد العزيز الهاشمي . فدعوا اللَّه وسألوه أن يكشف البلاء والضر عنهم وفى جمادى هرب جماعة من رؤساء الديلم والبربر من بغداد إلى البريدى ، فلم يتبعهم ناصر الدولة بطلب ، وقال من اختار المقام معنا وإلا فليمض مضيا ظاهرا فما أحد يتبعه وورد الخبر بقبول علي بن بويه خلع السلطان بفارس ، ولبسه لها
الأوراق — صفحة 236
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٢٣٦