تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وخلع على أبى عبد اللَّه الحسين بن سعيد بن حمدان لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم ، وولى أرمينية وآذربيجان وعقد له لواء وصاح المسجنون بناصر الدولة واستغاثوا إليه من الضر والجوع والسجن ، إلى جانب داره . فتأذى بهم وجلس لهم جاوس غضبان فأطلق وقتل وقطع وكحل ؛ وكل هذا من الاجراء عليهم ، فأخلى السجون فلم يترك فيها أحدا وخلع في أول صفر على العباس بن شقيق رسول نصر بن أحمد أخي إسماعيل وعقد لصاحبه لواء ، فحمله غير منشور ، ودفع إليه سيف وخلع سرية لصاحبه ، وقد كانت لابن شقيق هذا خطوب من اتهام أبى عبد اللَّه البريدى له وكتابه من واسط إلى أخيه ببغداد ، أن يحذره فزعم العباس لما أفلت ورجع أنه أراد قتله ، فمنعه وجود الأتراك من ذلك وأنه أخذ أكثر ما كان اشتراه لصاحبه من فاخر الثياب والفرش وغير ذلك ، واحتج عليه بالاضاقة والحاجة إلى مثل هذا . ثم إن ابن شقيق جد في الخروج إلى صاحبه ، وقد كان ورد عليه الخبر بموته فاحتال أن كتب كتبا ونصب نبوخا ببطلان موت صاحبه ، خوفا أن يعطف السلطان على ما بقي معه وما استفده بعد فيأخذه ، فخرج عن بغداد وتبعه ناس كثيرون ، فاله ثلج في الطريق بقرب همذان ، فمات أكثر الناس وذهبت أمتعتهم ؛ وكان ابن شقيق أسوأهم حالا . وورد الخبر بغلبة الروم على أرزن وميافارقين ، ومجيئهم إلى دارا