تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الجمعة ، وصلى بجامع المدينة . وجرت بينه وبين الصيارف بمدينة السلام خطوب كثيرة في عيار الدنانير ، حتى عمل عيار كالسندى أو مقاربا له ، وزاد في سكة الدينار - عند ذكره محمد رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه ، كأنه زاد صلى اللَّه عليه ، والوفاء زيادة حسنة جميلة وفضيلة له في الدنيا والآخرة وولى ناصر الدولة عيسى جال وكان في المستأمنة ميفارقين . ووافى سيف الدولة واسط ، فأراد قوم من الديالمة أن يفتكوا به فظفر بهم فوجههم إلى بغداد في زورقين ، فقتل بعضهم ممن أقر وحبس من لم يقر وسقطت خضراء مدينة المنصور في جمادى الآخرة فاغتم لذلك ولد العباس ، وحدّثنى جماعة من التمارين أن ناصر الدولة خاطبهم فقال ما أعوض للضريبة على شئ سوى التمر ، وبارك اللَّه لكم في كل شئ غيره يعنى ضريبة ما حصل ببغداد قالوا فقال له رجل إلى جانبه ونحن نسمع : والدبس فقال والدبس ، فقال له والبسر فقال والبسر وقال الذي أو مأوا إليه أشرت بثلاثة ألوان فما قبلت منى : أشرت بأن يبادر الخليفة عند موت بجكم إلى واسط ، وينفذ الجيوش إلى البصرة فلم يقبل ، وأشرت بالقبض على تكنيك وأخذ ماله وهو جم تام فلم يفعل . وأشرت بأن لا يوجه بابن شيرزاد إلى البريديين فان ذهابه ينفعهم ويضرنا فلم يفعل ، فجعلت على نفسي ألا أشير بشئ بعد هذا