الآخرة فكانت غيبته ثلاثة أشهر وعشرين يوما وحمل البريدى عماله . معه حين انحدر وصادر بعضهم وقلد الأمير توزون جانبي بغداد ، وخلع على أبي إسحاق القراريطى للوزارة في في يوم الاثنين ، لست بقين من شوال وقال الحسن بن عبد اللَّه : مادة البريديين ضرائب التمر فتقدم بالنداء ألا يحمل أحد من التجار مالا إلى أسفل فغلا الثمن وبلغ ما لم يبلغ مثله قط ونزل الحسن وأخوه عند الشفيعى لينحدروا وغلت الأسعار فتشاءم ( 1 ) الناس بتلك الأيام ، وقالوا : كان الرخص مع البريدى وخلع على الحسن ابن عبد اللَّه وطوق وسور بسوارين وسمى ناصر الدولة وخلع على أخيه أبي الحسن وعمل به مثل ذلك ، ولقب سيف الدولة وقرئت الكتب وأنشئت بذلك وصرف الحسن بدرا الخرشنى وولى أبا بكر أحمد بن خاقان الحجبة وقد ذكرنا ذلك ، وخرج أبو الحسين البريدى يريد بغداد ، وخرج توزون في مقدمة السلطان ووقعت الحرب لليلة خلت من ذي الحجة بموضع يعرف بالجال أسفل المدائن ، فانكشف جيش البريدى وكان سبب ذلك انهزام الترجمان وأسر جماعة أحدهم يأنس وقد ذكرنا هذا وشهر ناصر الدولة أسر البريديين في الجانب الغربى يوم
هامش
( 1 ) في الأصل فتأشم