تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وولى ناصر الديلمي شرطة الجانب الشرقي مكان توزون فالتزم وأنصف . وتواترت الاخبار بأقبال السلطان إلى بغداد ، وأن الأمير أبا الوفاء حركهم وقال كلوا الأمر إلى وكونوا من ورائي فأخرج البريدى المضارب إلى الشماسية ليقاتلهم ، وعيد السلطان بحبة من طريق ووافى ، الموصل تكريت وأخرج البريدى الأتراك والديلم إلى المضارب بباب الشماسية وأنفذ أبا طاهر القاضي ، برسالة إلى السلطان ، بأن يجئ إلى داره ، وينصرف هو والجيش عنه فعاد بجواب لم يحبه البريدى وهرب قائدان من قواد الديالمة في أربعمائة نفس إلى السلطان . ووجه البريدى بالترجمان من واسط في عدة ورجال ، مددا لأخيه أبى الحسين ، فدخل بغداد يوم الثلاثاء لاحدى عشرة ليلة خلت من شوال واتهم ابن شقيق صاحب أمير خراسان بأنه يضرب الجيش فأنفذه إلى واسط بعد أن أراد حبسه وتقييده ، فمنعه الأتراك من ذلك عصبية له وخاف أبو الحسين البريدى أصحابه ولم يثق بهم فأرى الناس أنه مصاعد لقتال السلطان ، ثم انحدر هو وأصحابه ليلا ورمى بعضهم العامة ووافى الحسن بن عبد اللَّه بغداد ومعه مال أعده لعمارة بغداد وضياع السواد ، وذهب لتوزون مال عظيم فعوضه الحسن من ذلك رزق عشرة آلاف دينار كل شهرين برسم المماليك ، وضج الناس بالدعاء وضربت مائة قبة ودخل الخليفة بغداد يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من شوال ، وكان خروجه عنها يوم السبت ، لسبع ليال بقين من جمادى