السعر . وأخذ رجل يعرف بالكرخى يقطع في طريق واسط حتى انقطع الطريق من أجله فقتل . وصرف القضاء من الجانبين ببغداد وتقلد القضاء بهما أبو الحسن أحمد بن إسحاق الخرقي لأيام بقين من شهر ربيع الآخر . وخلع عليه في يوم الخميس ، فنزل في جامع الرصافة وقرأ عهده وقيل للحسن بن عبد اللَّه إن ابن رايق قد عزم على قتلك ، فبادره ففتك به وقد عبر إليه . ووافى بغداد الخبر بقتله لأربع بقين من رجب وأن السلطان زاد الفارس عشرة دنانير ، وزاد الراجل دينارا ، وقبضوا أرزاقهم على ذلك وتسحب الديالم على أبى الحسين البريدى ، فلما رأى ذلك أمرهم باللحاق بواسط ، وأن الوزير يريدهم فخرج أكثر رؤسائهم . وأخبر أبو الحسين البريدى أن جماعة من الأتراك قد عزموا على الفتك به . وأن الأمير أبا الوفاء توزون التركي رأس ذلك وصاحب التدبير فيه ، وعلم توزون بأن الخبر قد فشا فبادر فكبس دار مؤنس ليلا . ونقب فيها نقوبا كثيرة فلم يصل إلى ما أراد وحاربه الديلم وأصبح فكثر الجيش عليه ، ولم يخرج إليه من كان وعده ان يكون معه فصار إلى البردان ثم صار إلى عكبرا وقبض على العمال وأخذهم بجباية المال ، فقصده جماعة من القواد فناوشهم فلما رأى كثرتهم صار إلى سر من رأى ، وتأخرت أرزاق الديلم أياما فصاروا إلى الشماسية وصاحوا : خليفة يا منصور ، فوجه إليهم فأرضاهم وعادوا
الأوراق — صفحة 226
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٢٢٦