تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
العدد ، وخرج الخليفة وابن رايق إلى باب الشماسية وتبعهم الناس فباتوا بالبردان . وغرق أبو محمد بن سلامة الحاجب وكان فتى نفيسا قد تأدب وسمع حديثا كثيرا وملك البريدى الدار ، ووجه بابن أبى داود الأواني إلى الخليفة يحلف له أنه لا يريد إلا خدمته والانتهاء إلى ما يريده ويأمره به ، فلم يلتفت إلى ذلك ورحل إلى سر من رأى ، ولحقه الحسين بن سعيد بن حمدان في عسكره . ونزل أبو الحسين البريدى دار مؤنس الخادم ، ووجه إلى خدم الدار فأحضرهم . وأمرهم بحفظ الحرم ، ووعدهم أنه يجرى عليهم جراية واسعة ، وضبط أبو عبد اللَّه الأعمال كلها ولقى الناس من الديالم وتنزلهم عليهم بلاء عظيما ، وقال بعض من عاين الأمر في ذلك الوقت : أي شئ كان أحسن من أن يوجه بألف فارس ، ويضمن لهم مال حتى يردوا الخليفة وابن رايق فيجلس الخليفة في داره ويوسع عليه ، وعلى حرمه وحشمه في النفقات ، ويخلع على ابن رايق ويخرج إلى الشام على أجمل الحال ، فيكون الظفر القبيح أحسن ظفر ، وتحسن الأحدوثة . وركب السكرى حاجب أبى الحسين البريدى ونادى ألا ينزل أحد من الجند على الحد فكف البلاء قليلا . وخطب الخاطب يوم الجمعة فدعا للمتقى للَّه ، ونودى إن وجد مع عامي سلاح قتل