تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شيرزاد إلى منزله ، بعد أن أدى مائتي ألف دينار ، ولم يبق له شئ إلا باعه وتمحل واقترض . وظهر سعيد بن عمرو بن سنكلا ، وكان كاتب الراضي فصادره أحمد بن علي على خمسين ألف دينار وأحسن معاملته وكافأه ، لأن ابن سنكلا كان أحسن اليه حين صودر ، إلا أنا كنا نسمع بجكم يعجب من هذه المصادرة ويغتاظ إذا ذكرها ، ويقول أقوالا لا أحب إعادتها وظهر علي بن يعقوب ، وكان يكتب لذكى الحاجب فصودر على سبعين ألف دينار وكتب المتقى للَّه بإحدار تركة بجكم والمصير بها اليه وبالأتراك ، وأن تخلى عن الديلم فلا يأتي منهم بأحد ، ففعل ذلك . فانحاز الديلم إلى عدل الحاجب كان لبجكم وصاروا معه ، واحتال تكينك حتى قبض على بعض الخزائن وعلى الترجمان وأقبل نحو بغداد ، وورد من قبل الحسن بن عبد اللَّه مال إلى بجكم ، فحمله الكوفي إلى المتقى للَّه ، وأطلق المتقى للَّه للفرسان الذين بالحضرة رزقة واحدة ، وللرجال رزقتين . وهاج الحنبلية عند موت بجكم فقالوا طهرت السنة ، وحاولوا هدم مسجد براثا ، والايقاع بالضرابين وأهل درب عون . فأخرج توقيع من المتقى للَّه بأخذ قوم من الحنبلية فأخذوا وضربوا ونودى عليهم وأمر ابن جعفر الخياط بحفظ مسجد براثا ، وأن يضرب عنق من تعرض لهدمه وكان الترجمان وجد تكينك مقيدا في دار بجكم بواسط