تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الأكراد غرة ، فبطل أمرنا في الرزق وغيره ، وقوى الخبر . وكان أحمد ابن علي قد ابتدأ في مطالبة الناس بالخراج في النيروز الأول ، فخرج أمر بجكم بتأخير الافتتاح إلى النوروز المعتضدى . وكنا بين يدي بجكم حتى ورد الخبر عليه بالقطع على القافلة بطريق خراسان ، فامتنع من الطعام غما بذلك واضطرب له ، وقال : لو ساغ لي أن أسير أنا في طلبهم لسرت ، وأمر الترجمان بأن يخرج في طلبهم وقوى أمره فخرج ، فما صنع شيئا . ورجع في النصف من رجب بأديم كان وجد مطروحا وحمير ، فقال بجكم لما بلغه : هو رجل جيد لغير الحرب . وانحدر الترجمان من بغداد إلى واسط لعشر بقين من رجب فوافاها وقد شخص إلى المذار . وورد الخبر بايقاع صاحب خراسان بأخي مرداويج وهزيمته إياه . وقد كان ورد على بجكم قتل ما كان فاحتجب ثلاثة أيام عنا غما بما ظهر فقلنا له في ذلك فقال : هو مولاي ، كنت أقدر أن يرى ما صرت اليه ، ثم أجلسه في مكاني وأكون معه وما رأيت فارسا مثله قط . ولما صح قتل بجكم حمل أحمد بن علي الكوفي مالا كان قد اجتمع عنده إلى المتقى للَّه ، ووجد المتقى في دار بجكم أموالا كثيرة مدفونة في مواضع منها ، حول البستان في خوابى ودنان كثيرة ، فاستخرجها وحملها اليه . ووجد القاهر - وكان فيما زعم يعذب في أيام الراضي - فصرفه إلى منزله ، وصرف أبا جعفر محمد بن يحيى بن