تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وقودوه ، ولحق الجند بهم واستفحل أمرهم . وخلع على ابن النصر يوسف بن عمر لقضاء بغداد يوم الاثنين لست بقين من شعبان واشترط أن لا يقبل أصحاب السيوف ، ولا يقبل في حكم شفاعة ، ولا يركب إلا إلى دار الخليفة ودار وزيره فقط . وخرج سلامة الحاجب وقواد الأتراك معه إلى الزعفرانية ، لقصد البريديين ومحاربتهم ، وذلك يوم الثلاثاء لثمان ليال بقين من شعبان ومعه الترجمان فأحس سلامة منهم بغدر ومكيدة فاستتر ، ومضى وجوه الأتراك إلى البريديين بواسط ، وبعضهم إلى الحسن بن عبد اللَّه وخلع على أحمد بن إسحاق الخرقي ، وولى قضاء مصر والشامات والحرمين ، ومر في الشارع والجيش معه ، لاختصاص كان له بالمتقى للَّه قبل الخلافة ووافى البريديان أبو عبد اللَّه وأبو الحسين ، ومعهما أبو جعفر محمد ابن يحيى بن شيرزاد وكاتب الخليفة عنهما بسمعهما وطاعتهما ، وأنهما جاءا ليصلح إليه أموره كلها بخدمتهما له ، ثم نزلوا الشفيعى يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من شهر رمضان ، ومعهما جيش عظيم في الظهر والماء ولقيهما الناس مسلمين وظهر الناس جميعا فلم يستتر إلا محمد بن القاسم الكرخي وسلامة الحاجب وابنه وأحمد بن علي الكوفي ، وأشار البريديان على المتقى للَّه أن يستحجب غلامه المعروف بابن خزرى ففعل ذلك وطلب أبو عبد اللَّه البريدى من الخليفة مالا لرجاله فوجه إليه بمائة ألف وخمسين ألف دينار ، وسفر بينهما في ذلك ابن ميمون الوزير ،