وأحمد بن عبد اللَّه بن إسحاق القاضي ، وأبو العباس أحمد بن عبد اللَّه الأصبهاني ، وكان هذا حين نزل أبو عبد اللَّه النجمى ونزل أبو الحسين دار مؤنس المظفر ، وما زال يستزيد من الخليفة مالا لرجاله حتى وجه اليه بتتمة أربعمائة ألف دينار . وصرف البريدى عمال الكوفي ، وولى عماله . ووكل أبو عبد اللَّه بن البريدى بابن ميمون الوزير في داره بالنجمى توكيلا جميلا ، وأعلمه أن القواد لم يرضوا به وزيرا وأرادوا الفتك به ، فمنعهم من ذلك واعتقله اشفاقا عليه .
وولى أبو عبد اللَّه البريدى الوزارة فأمر بمحاسبة ابن ميمون فوجده قد أختان وضيع فصالحه على خمسين ألف دينار بحساب وموافقه ورخصت الأسعار .
ونبل الترجمان عند البريدى وذاك أنه هو الذي فض عسكر الزعفرانية ، وأعمل الحيلة على الحاجب سلامة حتى استتر ، وكاتب البريدى بذلك فجعله الترجمان بينه وبين الأتراك والديلم وخص به .
وحدر أبو الحسين أحمد بن محمد بن ميمون إلى واسط لينظر في الاعمال وهرب قوم من الأتراك إلى الموصل فوظفوا على أهل تكريت مالا عظيما ، تجاوز مائة ألف دينار ، فلقوا منهم عنتا وأغرقوا زواريق الدقيق وزوج الوزير البريدى ابنته من عبد الواحد أبى منصور بن المتقى للَّه ، وركب اليه إلى النجمى فنثر عليه دنانير كثيرة ، يقال إنها كانت بدرة وقيل خمسة آلاف دينار ومائة ألف درهم ، وأنشدت
الأوراق — صفحة 201
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٢٠١