قال : طلبتك فلما قمت من المسجد قالوا بعدك أعجله الأمير ولم يتم مجلسنا ، أفتراه يقرأ عليه شعرا أو نحوا ويسمع من الحديث ! وقد ذهب عليهم أمرى أنا إنسان وإن كنت لا أحسن العلوم والآداب أحب أن لا يكون في الأرض أديب ولا عالم ولا رأس في صناعة إلا كان في جنبتي وتحت اصطناعى ، وبين يدي لا يفارقني ، كلاما يشبه هذا أو هذا معناه . فما زلنا في أرغد عيش وأحسن حال حتى قدم واسط بعض الجلساء طالبا خدمته ، فكرهت ذلك من جهات .
فوصل إليه وأهدى إليه أشياء يتقرب بها ، وكانت كراهتى له أن يجتمع الجلساء فيقال له في ذلك ، ووافق قدومه قدوم أحمد بن علي الكوفي واسط بعده بمال اجتمع له ، فقال له ما أحب أن يكون جلساء الخلافة عندك ، الصواب أن يكونوا على بابه . فدعاني عشية ، وقال لي قد أجريت عليك ألفي درهم في أيامكم وهى خمسة وأربعون يوما ، وكذلك على إسحاق بن المعتمد وابن حمدون وعلي بن هارون - وهو الذي كان قدم عليه - وقد حضر خروجي إلى المذار ( 1 ) وقد أمرت لكم بمائة دينار مائة دينار . وهذه رقعة لك بألفي درهم صلة إذا وصلت إلى بيتك إلى بغداد فأوصلها إلى أبى عبد اللَّه وخذها من وقتك ، فإنه لا يعطيكم الرزق إلا بعد مضى أيامكم ، ولا تقم أكثر من شهر ، أو حتى تقبض رزقك حتى تعود إلى ، وجئنى بخطبة أمير المؤمنين معك ، وكان القاضي العسكري قرأها عليه منتخبة
هامش
( 1 ) المذار بين واسط والبصرة على أربعة أيام من البصرة