غير تامة ، ثم قال وأنا بعد هذا أحسن إلى جماعتكم حتى لا تفقدوا بقاء الراضي فقلت له فما بال العروضي والبربريين وهم في جملتنا ؟
فقال لي إذا قدمت بغداد فأجرى عليهم ، وكان معه كتاب قد أمر بكتبه إلى الكوفي بمبلغ أرزاقنا فقلت له قد كرهت أن يكون الجلساء سبعة فاحمل أرزاق أربعة واترك ثلاثة ، فدفع الكتاب إلى القاسم بن أبي القاسم الخواري وكان يكتب بين يديه ، وقال له ادفع الكتاب إلى ابن المنجم ، فدفعه إليه فكان معه وخرج يوم الأربعاء وقال لي متى تخرج ؟ قلت : يوم السبت فمضى إلى باذبين ( 1 ) فبات بها ليلة الخميس ودفع أبو زكريا يحيى بن سعيد السوسي كتابه في ليلة الجمعة بأنه مقيم وأن الخبر ورد عليه بهزيمة بنى البريدى من المذار وأخذ أسرى من أصحابه ، وقال له اعط الكتاب للصولى حتى يقرأه على الناس يوم الجمعة في مجلسه فدفعه إلى ففعلت ما أمر ، وأقمت مستمليا لي على شئ عال حتى قرأه ؛ فكثر ضجيج الناس بالدعاء له ، وظنوا أنه سيرجع ونووا صدقات كثيرة ، ثم ورد الخبر بالترحل عن باذبين يوم الجمعة وخرجت أنا من واسط يوم السبت ، وقدمت بغداد يوم الجمعة وبكرت يوم السبت لأوصل الرقعة التي معي إلى أحمد بن علي الكوفي فوجدته مضطر بالطير سقط في يوم الجمعة يخبر بأن الأمير قتله بعض
هامش
( 1 ) باذبين قرية كبيرة تحت واسط على ضفة دجلة