تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
برائى ممّا ظنّ إنّى اقترفته وهل يغمر الإحسان حرّا فيذنب فقلت كما قال المقدّم قوله لننقم والأمثال تجرى وتضرب « أتاني أبيت الَّلعن انّك لمتنى وتلك التّى أهتمّ منها وأنصب فإن أك مظلوما فغبد ظلمته وإن تك ذا عتب فمثلك يعتب »
وقررت أنا والعروضى في نفس الراضي عند وصول هذه الأبيات أن ابن رايق ليس بالصافى النية لابن حمدون ، وعرفناه سبب ذلك فرضى وقال : « قولوا له يسأل ابن رايق أن يكلمني في أمره أو يكاتبنى فإنه يقبح أن أرضى عنه بغير مسئلته بعد أن كلمني في ذلك فأبيت عليه » فكاتبه ابن رايق فأجابه وعاد إلى أمره . وظن الراضي أن ابن رايق قد اتهمه بتغير ، له فدعاه إلى الزبيدية فأكل بين يديه مع ابنيه على مائدة كانت عن يمنة الراضي ، وأكلنا نحن على مائدة أخرى ، عن يساره وجعل يبره بالشئ يرفع من بين يديه . ثم جالسه على النبيذ ومد له بشارته حتى سمع وشرب . وخلع عليه وقت الظهر خلعة وشىء مثقلة بالذهب ومعممة كذلك ، فجلس فيها ساعة . ثم خلع عليه عند العصر وقت انصرافه خلعة أخرى انصرف فيها بعد أن شرب نبيذا كثيرا . واستكتب بجكم بواسط علي بن خلف في جمادى الأولى . وزاد أمر البربهارى وأصحابه ، فكتب اليه ابن رايق رقعة يحذره فيها وينذره فأظهر القبول وتضمن ترك المعاودة .
الأوراق — صفحة 103 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن