واستحقاق الجند وأن بجكم اقبل إلى واسط فلم يحب الاجتماع معه ، ولم يزل يطالب الوزير بالمال وهو يجمعه له ، وأخذت في هذا الوقت من الراضي آنية ذهب وفضة فضربت . وأنفذ ابن رايق إلى بجكم من المال ما قدر عليه وزوج لوزير الفضل بن جعفر ابنه بابنة ابن رايق . وزوج أبا بكر بن طغج بابنة له أخرى وكان الوليمة في ذلك الوقت وخطب القاضي عمر بن محمد بحضرة الخليفة للجميع خطبة واحدة وكان مهر أبى بكر بن طغج ثلاثين ألف دينار ومهر ابن رايق نصفها وعزم الوزير على الخروج إلى الشام واستخلاف أبى بكر عبد اللَّه بن علي النّفّرى على العرض وإمضاء الأمور بالحضرة ، فخرج لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر وهجم بعقب خروجه على أبى عبد اللَّه بن عبدوس وطولب بمال عظيم . ثم تقرر أمره على خمسة عشر ألف دينار أخذت منه بألوف منها جارية مغنية كانت له وترك له من أجلها الباقي . وقبل هذا بمديدة ما اشترى ابن رايق من ابنة عبد اللَّه ابن حمدون جارية زوجة محمد بن عبد اللَّه ابن حمدون جارية مغنية يقال لها شرين بأربعة عشر ألف دينار ، فاستعظم الناس ذلك ، وتسلمت الجارية ، وحمل المال من عند أبي الحسن البريدى ، وحملت هي إلى واسط . وطولب محمد بن يحيى بن شيرزاد بمال فحمل اثنى عشر ألف دينار . وقبض على أبي إسحاق القراريطى واتهم بأنه تضمن أبا عبد اللَّه الكوفي وابنى مقاتل بمال عظيم ، فسلم إلى أحمد بن علي الكوفي فجرى عليه من المكروه ما لم يجر مثله على أحد ، حتى ظن الناس أنه تلف .
الأوراق — صفحة 101
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص١٠١