تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
هذا الأمر فأما إذ دفعت اليه فو اللَّه لا طلبه أحد في أيامى ساعيا على فعاش . ثم أمر به فنحى وأدخل بيتا حيال بركة السباع فعرفنا من الغد أنه قتل في ليلته ، وأخذ جماعة بسببه فحبسوا منهم المعروف بالزهري وابن أبي الحناء وإبراهيم وغيرهم . ثم حدثنا الراضي بعد ذلك قال كان الفرسان الذين رأيتموهم بالثريا قد عزموا على الفتك بنا فلما جاء ابن بدر يئسوا فمضوا فقال واحد منهم لبعض من كان ندبه لهذا : لقد مددت يدي إلى سيفي مرات لأضربه به يعنيني فقال فهلا فعلمت لعنك اللَّه وأراد قائل هذا أن يكون وزيرا لابن المنتصر ، وهو يريضه لهذا منذ مدة وقد أغناه ثم قرأ علينا رقعة جاءته من أبى علي بن مقلة : العجب من اتهام الناس إياي بسبب هذا الأمر ، وتعجب الراضي من جهل من اتهمه بهذا الأمر وأقرأنا جوابه اليه يصدقه في قوله ، وبأنه ما سمع ما ذكره ولا وقف عليه إلا من رقعته ويسكَّن منه . وأمر بطلب أولئك الفرسان نظفر ببعضهم فآمنهم ووصلهم ، وفرق بينهم ، وسمع كلام كل واحد منهم مفردا ، فحدثنا أنهم عرفوه كيف جرى الأمر من أوله إلى آخره حتى وقف على صحته ، وجعل الراضي يورى عن ذكر الفاعل لهذا إذا حضرت جماعتنا ، ويصرح به إذا حضر من يثق به منا واتصل هذا الخبر بابن رائق فقدم في آخر شهر ربيع الأول ، وتلقاه ابنا الراضي ، وأظهر أنه قلق لما جرى وخاف أن يسعى في مثله لبعده عن مولاه ، وإنما جاء لضيق المال