تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ورد رسول ملك الروم مع الوزير وقت خروجه بهدايا ، وأجيب إلى الفداء وأمر الوزير أن يتم أمره من مال الشام ، وحضر الناس الفداء وأخرج الراضي خادمه راغبا لحضور ذلك وتحرك بعض عيارى المخرم في أمر السعر ، وكلم بقال في سوق الثلاثاء بعض أصحاب ابن رايق في شئ تجاذبا له فغضب ابن رايق من ذلك وأمر أصحابه فأحرقوا حوانيت كثيرة في سوق الثلاثاء إلى ناحية المخرم ، وفعل فعلا استقبحه الناس وكرهه الراضي وحقده عليه ، وكان هذا في شعبان . وصودر شفيع المقتدرى على أربعة آلاف دينار مصادرة ثانية . وتوفى أبو القاسم الحسن بن روح النوبختي يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان . وكان الراضي ربما ذكره بأن الإمامية يحملون إليه الأموال ، فنرد عنه ونكذب ، فيقول لنا : وما في هذا ؟ واللَّه لوددت أن مثله ألفا تحمل الإمامية أموالها إليه فيفقرهم اللَّه ولا أكره غنى هؤلاء من أموالهم . ومات رجل يعرف بالطبرى بدار كعب وخلف مالا عظيما ، وكان له أخ بطبرستان وابن أخ ببغداد فوجه ابن رايق فحمل من داره وحوانيته مالا ومتاعا كثيرا . فتكلم الناس في ذلك ، ودخل العروضي وهو يلي المواريث ولاه الراضي إياها . وكان مرضيا ثقة فيها فعرفه أمر الرجل فأنكر الراضي ما فعله ابن رايق وأنفذ إليه بما أقلقه فأمره برد جميع ما أخذ إلى موضعه . وظفر بالدلا فحبس في دار ابن رايق ثم