تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
سببا لبثق النهروان الذي خربت به الدنيا ، وافتقر الناس وغلت الأسعار إلى وقتنا هذا ، وصار إلى الدار فضرب خيمة في الحلبة وأسكنها قواده . ووافى بحكم نهر ديالى ( 1 ) يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة . وحاربه ابن رايق فاحتال بجكم إلى أن عبّر بعض أصحابه ، وانهزم ابن رايق وأصحابه وجاء إلى السلطان ليدخل اليه فغلقت الأبواب دونه . فصار إلى داره فحمل ما قدر عليه وخرج ومعه بدر الخرشنى ، وصاح الناس : هذا عقاب من اللَّه لك ، لاستكتابك الكوفي وتسليطك إياه على الناس . وكان قد استكتبه ، وعزل به الحسين بن علي بن العباس النوبختي بعد أن بلغه المنزلة التي بلغها برأيه وتدبيره وهو الذي احتال على الساجية ودبر أمر الحجرية فصار ابن رايق إلى أوانا ثم خفى أثره . وكاتب السلطان بدرا الخرشنى فرجع . واستتر الكوفي وابنا مقاتل ببغداد . ووصل بجكم إلى الراضي يوم الثلاثاء وخلع عليه يوم الخميس سبع خلع وقال له : قد جعلتك أميرا وعقد له لواء له فقال : يا مولاي ما أريد إلا أن تزاح علتي في أرزاق أصحابي وقت استحقاقهم ، ونزل في دار مؤنس . وأخذ لابن رايق ابن صغير فجر به إلى بجكم فبكى حين رآه وأجرى عليه جراية واسعة ، ونودى إن من دل على الكوفي وابنى مقاتل فله عشرة آلاف درهم ، ومن وجد واحد منهم عنده فقد حل دمه وماله . وعقد لبجكم على المشرق وأشير على الراصى أن
هامش
( 1 ) رسم في الأصل في المرة الأولى ريالى وفى هذه سالى متصلة