تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أفلت وظفر به بعد مدة وقتل . وتحدث الناس في شوال بأن رقعة ابن مقلة جاءت إلى الراضي يتضمن فيها ابن رايق وابنى مقاتل بألفي ألف دينار ، وأنه يقبض عليهم بحيلة قريبة إذا امر بغير كلفة ، فوجه إليه الراضي : مثل هذا الأمر العظيم ، والوقوف على ما يدبر فيه لا يجئ بالرقاع فصر إلى حتى تعرفني الوجه فيه ، ويتفق الرأي على ما يعمل به . فصار إلى ذكى الحاجب ليلا سرا فأعلم الراضي بأمره ، فأمر الراضي بحبسه ، وفى نفسه عليه أمر ابن المنتصر ، وأنه الذي ريضه للخلافة . وكتب الخصيبي من وقته رقعة إلى ابن رايق يعلمه أن ابن مقلة عند الراضي ، وأنه قد تضمن به وبان مقاتل وأنه يستوزره ، فركب ابن رايق مع قواده وجيشه إلى الدار ، وقال : لا أبرح إلا بتسليم ابن مقلة إلى . فأخرج فقطعت يده اليمنى ، وانصرف ورد إلى محبسه بعد أن ناشده اللَّه ألا يفعل ذلك ، وأن ينفيه إلى حيث رأى فأبى إلا الفعل القبيح ، الذي لم يأت أحد مثله . ونودى في جانبي بغداد بأن السلطان قد رضى عن بنى البريدى وأسبابهم وأطلق ابن رايق لبناء دورهم . وبلغ ابن رايق أن بجكم يصعد إلى بغداد لطلب أرزاق أصحابه وكان قدم قبله الترجمان في المطالبة بالمال ، فلم يرجع بما أحب فخرج مصاعدا . فخرق ابن رايق نهر ديالى ، وفعل أفعالا كانت