تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦
صفقةَ المغبون ، وأُلحِق بألف ألف هالك بأيدي الكفار أو يزيدون . وبعد ، فليس للملوك ما يُسلِّي به خاطرَهُ ، ويَعِدُ به قلبَه وناظرَه إلّا التعليلُ بإزاحة العِلل ، إذا هُوَ بالحضرة الشريفة مَثَلَ . وُلِدَ ياقوت سَنَة أربعٍ أو خمسٍ وسبعين وخمسمائة . ومات في العشرين من رمضان سَنَة ستٍّ هذه . وكان قد سَمَّى نفسَهُ يعقوب . ووقفَ كتبه ببغداد على مشهد الزَّيْديّ . قال ابن النّجّار : أنشدني ياقوت الحَمَويُّ لنفسه : أَقولُ لِقَلْبي وَهُوَ في الغيِّ جامحٌ . . . أَمَا آنَ لِلجَهْلِ القَدِيم يَزُولُ أَطَعْتَ مَهَاةً في الحِذار خَريدَة . . . وَأَنْتَ عَلَى أُسْدِ الفَلاةِ تَصُولُ ولَمّا رأيتُ الوَصْلَ قَدْ حِيلَ دُونَه . . . وَأَن لِقَاكُمْ مَا إِلَيْهِ وُصُولُ لَبِسْتُ رِدَاءَ الصَّبْرِ لا عَنْ ملالة . . . ولكنّي لِلضَّيْمِ فِيكَ حَمُولُ 381 - يعقوبُ بن صابر بن بركات ، الأَديبُ أبو يوسُف القُرَشيُّ الحَرّانيُّ ثمّ البَغْداديُّ المَنْجَنِيقيُّ الشَّاعر . [ المتوفى : 626 ه - ] لَهُ ديوان . وكان مِن فحول الشعراء بالعِراق . وُلِدَ سَنَة أربعٍ وخمسين وخمسمائة . وسَمِعَ من هِبَة الله بن عبد الله ابن السَّمَرْقَنْديّ . وحدَّث ؛ كتب عنه ابن الحاجب ، وغيرُه . ومن شِعره : شَكَوْتُ مِنْه إِلَيْهِ جَوْرَه فَبَكَى . . . واحْمَرَّ مِنْ خجلٍ واصْفَرَّ مِنْ وَجَلِ فالوَرْدُ والياسَمِين الغَضّ منغمسٌ . . . في الطَّلِّ بَيْنَ البُكَا والعُذْر والعَذْلِ تُوُفّي في صفر . وكان مُقَدَّم المَنجّنيقيّين ببغداد . وما زال مُغْرًى بآداب السيف والقلم