صفقةَ المغبون ، وأُلحِق بألف ألف هالك بأيدي الكفار أو يزيدون .
وبعد ، فليس للملوك ما يُسلِّي به خاطرَهُ ، ويَعِدُ به قلبَه وناظرَه إلّا التعليلُ بإزاحة العِلل ، إذا هُوَ بالحضرة الشريفة مَثَلَ .
وُلِدَ ياقوت سَنَة أربعٍ أو خمسٍ وسبعين وخمسمائة . ومات في العشرين من رمضان سَنَة ستٍّ هذه .
وكان قد سَمَّى نفسَهُ يعقوب . ووقفَ كتبه ببغداد على مشهد الزَّيْديّ .
قال ابن النّجّار : أنشدني ياقوت الحَمَويُّ لنفسه :
أَقولُ لِقَلْبي وَهُوَ في الغيِّ جامحٌ . . . أَمَا آنَ لِلجَهْلِ القَدِيم يَزُولُ
أَطَعْتَ مَهَاةً في الحِذار خَريدَة . . . وَأَنْتَ عَلَى أُسْدِ الفَلاةِ تَصُولُ
ولَمّا رأيتُ الوَصْلَ قَدْ حِيلَ دُونَه . . . وَأَن لِقَاكُمْ مَا إِلَيْهِ وُصُولُ
لَبِسْتُ رِدَاءَ الصَّبْرِ لا عَنْ ملالة . . . ولكنّي لِلضَّيْمِ فِيكَ حَمُولُ
381 - يعقوبُ بن صابر بن بركات ، الأَديبُ أبو يوسُف القُرَشيُّ الحَرّانيُّ ثمّ البَغْداديُّ المَنْجَنِيقيُّ الشَّاعر . [ المتوفى : 626 ه - ]
لَهُ ديوان . وكان مِن فحول الشعراء بالعِراق . وُلِدَ سَنَة أربعٍ وخمسين وخمسمائة . وسَمِعَ من هِبَة الله بن عبد الله ابن السَّمَرْقَنْديّ . وحدَّث ؛ كتب عنه ابن الحاجب ، وغيرُه .
ومن شِعره :
شَكَوْتُ مِنْه إِلَيْهِ جَوْرَه فَبَكَى . . . واحْمَرَّ مِنْ خجلٍ واصْفَرَّ مِنْ وَجَلِ
فالوَرْدُ والياسَمِين الغَضّ منغمسٌ . . . في الطَّلِّ بَيْنَ البُكَا والعُذْر والعَذْلِ
تُوُفّي في صفر .
وكان مُقَدَّم المَنجّنيقيّين ببغداد . وما زال مُغْرًى بآداب السيف والقلم
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 826
مساهمون: الذهبي
ص٨٢٦