تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣
روى عنه الدّبيثي ، والسّيف ، والتّقي ابن الواسطي ، والشمس ابن الزَّين . وآخر مَنْ روى عنه العمادُ إسماعيل ابن الطَّبَّال شيخُ المستنصرية . وقرأتُ بخط ابن نُقْطَة : أن ابن قنيدة سمع " صحيح البخاري " ، و " مسند الدّارمي " ، و " منتخب عبد بن حميد " ، و " مسند الشّافعيّ " . وكان سماعه صحيحًا . وتُوُفّي في الثالث والعشرين من شوَّال ، وقد جاوزَ الثمانين . 379 - موسى ابن الفقيه عليّ بن فَيَّاض بن عليّ ، الإمام أبو عِمران الأزْديّ الإِسكندرانيُّ المالكيُّ . [ المتوفى : 626 ه - ] دَرَّسَ ، وأفتَى . وحدَّث عن السِّلَفيّ . وكان أبوه من أصحاب أبي بكر الطّرطوشي . وتُوُفي فِي الثامن والعشرين من جُمادى الآخرة . 380 - ياقوت بن عبد الله شهاب الدِّين الرُّوميّ الحموي البَغْداديُّ . [ المتوفى : 626 ه - ] ابتاعه - وهُوَ صغير - عسكرٌ الحمويُّ التاجر ببغداد ، وعَلَّمَهُ الخطَّ . فلمّا كَبِرَ قرأ النَّحْو واللّغة ، وشَغَّلَهُ مولاه بالأسفار في التّجارة ، ثمّ جرت بينه وبينَ مولاه أمور أوجبت عِتقهِ ، وإبعادَه عنه . فاشتغل بالنَّسخ بالأجرة ، فحصَل لَهُ اطّلاعٌ ومعرفه ، وكان من الأَذكياء . ثمّ أعطاه مولاه بضاعةً فسافرَ لَهُ إلى كيش . ثمّ ماتَ مولاه ، وحَصَّل شيئًا كَانَ يسافر به . وكان مُنْحَرِفًا فإنَّه طالع كتب الخوارج ، فوقر في ذهنه شيء . ودخل دمشق سَنَةَ ثلاث عشرة ، فتناظر هو وإنسان ، فبدا منه تنقّصٌ لعليّ رَضِيَ اللَّهُ عنه ، فثارَ النّاس عليه وكادوا يقتلونه ، فهرب إلى حَلَب ، ثمّ إلى المَوْصِل وإِرْبِل ، ودخلَ خُراسان ، واستوطن مَرْوَ يَتَّجِرُ ، ثمّ دخل خُوارزم ، فصادفه خروجُ التّتار فانهزمَ بنفسه ، وقاسى الشّدائد ، وتوصَّل إلى المَوْصِل وهو فقير داثر ، ثمّ قَدِمَ حلبَ فأقام في خان بظاهرها .