تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 824

مساهمون:

ص٨٢٤
وقد ذكره شرف الدّين أبو البركات ابن المستوفي فقال : صَنَّف كتابًا سَمَّاه " إرشاد الألِبّاء إلى معرفة الأُدباء " في أربع مجلّداتِ كبار ، وكتابًا في أخبار الشعراء المتأخّرين ، وكتاب " مُعجم البلدان " ، وكتاب " معجم الأدباء " ، وكتاب " مُعجم الشعراء " ، وكتاب " المشترك وضعًا والمختلف صُعقًا " ، وكتاب " المبدأ والمآل في التاريخ " ، وكتاب " الدّول " ، وكتاب " المقتضب في النَّسَب " . وكان أديبًا شاعرًا ، مؤرّخًا ، أخباريًا ، متَفنِّنًا . ذكره القاضي جمالُ الدِّين عليّ بن يوسُف القِفْطيّ الوزير في " تاريخ النُّحاة " لَهُ ، وأنَّه كتب إليه رسالةً من المَوْصِل شرحًا لِما تمَّ على خُراسان منها : وقد كَانَ المملوكُ لَمّا فارق مولاه أراد استعتاب الدَّهر الكافح ، واستدرار خِلْف الزّمان الجامح ، اغترارًا بأنّ في الحركة بَرَكَة ، والاغترابُ داعيةُ الاكتساب ، فامتطى غارِبَ الأمل إلى الغُرْبة ، وركب ركوب التّطواف مع كلّ صُحْبة ، قاطِعَ الأغوارِ والأنجاد حَتّى بلغ السَّدّ أو كاد ، فلم يُصْحَب لَهُ دَهْرُهُ الحَرُونُ ، ولا رقَّ لَهُ زمانُه المفتون . إنَّ الليالِي والأيَّام لوْ سُئِلَتْ . . . عَنْ عَتْبِ أَنْفُسِهَا لم تَكْتُمِ الخَبَرا وهيهات مع حِرفة الأدب ، بلوغُ وطرٍ ، أو إدراكُ أَرَب ، ومع عُبُوس الحظِّ ابتسامُ الدّهر الفَظِّ . ولم أزل مع الدّهر في تفنيدٍ وعتاب ، حَتّى رضيتُ من الغنيمة بالإِياب . وكان المقام بمَروَ الشَّاهِجَان إلى أنّ حدث بخُراسان ما حدث