تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 828

مساهمون:

ص٨٢٨
لسانًا ، كتب بخطّه نيّفًا على خمسمائة مجلّد . أخذ القراءات عن عَقيل بن العقل الخَوْلانيّ ، وعن موسى بن القاسم . وسَمِعَ من جماعة ، تفرَّد عنهم ، ولم يزل يسمع إلى حين وفاته . إلى أن قال ابن مَسْدِيّ : ذكرتُ لشيخنا ابن القَديم يومًا إجازة الفقيه أبي الوليد بن رُشْد لِكلّ من شاءَ الرواية عنه ، فقال : ذَكّرتني ، وأنا أُحِبُّ الرواية عنه ، اشْهَدْ عليّ أنّي قد قَبلتُ هذه الإِجازة . فقلتُ أنا : فأفعل أنت مثلَه . فقال : وأشهد عليَّ أني قد أجزتُ لِكل من أحبَّ الروايةَ عنّي . وهذا في رمضان سنة إحدى وعشرين وستمائة ، وقد وقفت على إجازة له بالقراءات في سنة أربع وثلاثين وخمسمائة . قرأتُ عليه بالعَشْر . وأخبرنا أنّ مَوْلِدُه سَنَة سبع عشرة وخمسمائة بشِلْب ، ومات على ما بلغني سَنَةَ أربعٍ وعشرين وستمائة . وقال الأبّار : مات سنة ست وعشرين وستمائة . 383 - يوسُف بن أبي بكر بن محمد بن عليّ ، أبو يعقوب السَّكَّاكيُّ ، سراجُ الدِّين الخُوارزْميّ . [ المتوفى : 626 ه - ] إمامٌ في النَّحْو والتّصريف وعلمِي المعاني والبَيان ، والاستدلال ، والعَرُوض ، والشِّعر . ولَهُ النصيبُ الوافر في علم الكلام ، وسائر فنون العلوم . من رأى مصنَّفه ، عَلِمَ تبحُّرَهُ ونُبْلَهُ وفَضْلَهُ . تُوُفّي في هذه السنة بخُوارزم . 384 - أبو يوسُف ، السُّلطان الملك المسعود ويُدعى آقسيس ، ابن السُّلطان الملك الكامل محمد ابن العادل ، [ المتوفى : 626 ه - ] صاحب اليمن ومَكّة . مَلَكَها تسع عشرة سَنَة . وكان أبوه وجَدُّه قد جَهَّزا معه جيشًا ، فدخلَ اليمنَ وتملَّكَها . وكانَ فارسًا ، شُجاعًا ، مَهِيبًا ، ذا سطوة ، وزَعَارَّةٍ ، وعسفٍ ، وظلمٍ . لكنّه قمع الخوارجَ باليمن ، وطرد الزَّيدية عن مَكّة ، وأمَّنَ الحاجّ بها .