تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
في طاعته والتزام ياسته . ثُمَّ وقع مصافٌّ في بلاد التُّرك بين دوشي خان والسّلطان خُوارزم شاه محمّد ، فانهزم دُوشي خان بعد أن أنكى في جيش محمّد . وعاد محمّد إلى بلاد سمرقند وهو في هَمٍّ وفِكْرٍ لما رأى من صبر التتار وقتالهم وكثرتهم . وستأتي أخبارهم فيما بعد عند ظهورهم عَلَى خُوارزم شاه ، وأخذهم ممالكه سنة سبْع عشرة . - سنة سبع وستمائة فيها عَصَى قُطْب الدّين سنجر النّاصريّ بتُسْتَر بعد موت طاشتكين أمير الحاجّ وهو حموه ، فأرسل إِلَيْهِ الخليفة النّاصر عزّ الدّين نجاح الشّرابيّ ، والوزير مؤيَّد الدّين القمّيّ نائب الوزارة ، فلمّا قربوا من ششتر هرب سنجر بأمواله وأهله إِلى صاحب شيراز أتابك موسى ، فحلف لَهُ أن لا يسلمه ، ثُمَّ غدر بِهِ وأسره وأخذ أمواله وفسقَ بنسائه ، ثُمَّ بعثَهُ مقيداً ، فأدخل بغداد على بغل . وفيها أظهر النّاصر لدين الله الإِجازة الّتي أُخذت لَهُ من الشّيوخ ، وخَرَّجَ عنهم جزءًا أو خُرِّجَ لَهُ ، وهو المسمَّى ب‍ " روح العارفين " ، وأجازَهُ للأكابر ، فكتبَ : " أجزْنا لهم ما سألوا عَلَى شرط الإِجازة الصّحيحة ، وكتبَ العبد الفقير إِلى الله أَبُو العَبَّاس أَحْمَد أمير المؤمنين " . وسلمت إجازة الشافعية إِلى الإِمام ضياء الدّين عَبْد الوَهّاب بْن سُكَيْنَة المُتَوَفَّى في هذه السّنة ، وإجازة الحنفيَّة إِلى ضياء الدّين أَحْمَد بْن مسعود التُركستانيّ ، وإجازة الحنبليَّة إِلى عماد الدّين نصر بْن عَبْد الرّزّاق الجيليّ ، وإجازة المالكيَّة إِلى تقيّ الدين علي بن جابر المغربي التاجر . وفيها ، قَالَ أَبُو المظفّر سِبط ابن الجوزيّ : خرجتُ من دمشق بِنيَّة الغزاة إِلى نابلس ، وكان المَلِك المعظَّم بها ، فجلستُ بجامع دمشق في ربيع
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 21 | الذهبي / بشار عوّاد معروف