الشَّلَوبينيّ ولم يُطِل ، وشرحها شابٌّ من أهل جَيَّان ، ومتصدّر بحلب ، وأحسن في الإِيجاز .
قلت : يعني به الشيخ جمال الدين ابن مالك .
360 - قُثَم بْن طلحة بْن عليّ بْن أَبِي الغنائم ، الشريف نقيب النقباء أبو القاسم ابن النّقيب أَبِي أَحْمَد الهاشميّ العبّاسيّ الزَّينبيّ . [ المتوفى : 607 ه - ]
كَانَ صدرًا مُعَظَّمًا ، عالمًا بالنّسب والتّواريخ . سَمِعَ من أبي الفتح ابن البَطِّي ، وأحمد بْن المقرّب ، وتُوُفّي في سادس رجب ببغداد ، وله سبع وخمسون سنة . 361 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قُدامة بْن مِقْدام بْن نصر ، الإِمام القدوة الزّاهد ، أَبُو عُمَر المقدسيّ الْجَمّاعيليّ ، رحمة الله عَلَيْهِ . [ المتوفى : 607 ه - ]
قَالَ ابن أُخته الحافظ ضياء الدّين : مولده في سنة ثمان وعشرين وخمسمائة بجمَّاعيل ، شاهدته بخطّ والده . سَمِعَ الكثير بدمشق من والده ، ومن أَبِي المكارم عَبْد الواحد بن هلال ، وأبي تميم سلمان بن علي الرحبي ، وأبي الفهم عبد الرحمن ابن أَبِي العجائز الأزْديّ ، وأبي نصر عَبْد الرَّحيم بْن عَبْد الخالق اليُوسُفيّ ، وخلْق يطول ذِكرهم . وبمصر من عَبْد اللَّه بْن بَرّيّ النَّحْويّ ، وإسماعيل بْن قاسم الزّيّات ، وغيرهما .
قلت : روى عَنْهُ أخوه الشّيخ الموفّقُ ، وولداه الشرف عَبْد الله ، والشمس عَبْد الرَّحْمَن ، والضّياء مُحَمَّد ، والزّكيّ عبد العظيم ، والشمس ابن خليل ، والشهاب القوصي ، والزين ابن عَبْد الدّائم ، والفخر عليّ ، وآخرون .
قَالَ الضّياء : بَابُ في اجتهاده : كَانَ لا يكادُ يسمع دعاءً إلّا حفِظه ودَعا بِهِ ، ولا يسمع ذِكرَ صلاةٍ إلّا صَلَّاها ، ولا يسمع حديثًا إلّا عَمِلَ بِهِ . وكان يُصلّي بالنّاس في نصف شعبان مائة ركعة وهو شيخ كبير ، وكان أنشطَ الجماعة ، وكان لا يترك قيامَ اللّيل من وقت شُبُوبِيته ؛ سافرتُ معه إِلى الغزاة فأراد بعضُنا يسهر ، ويحرسنا ، فَقَالَ لَهُ الشيخ أَبُو عُمَر : نَم . وقام هُوَ يُصلّي . وكذا حدثني عنه أحمد
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 172
مساهمون: الذهبي
ص١٧٢