تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وقال المنذري : حدث ابن طبرزد هُوَ وأخوه مَعًا في سنة تسعٍ وثلاثين وخمسمائة . 359 - عيسى بْن عَبْد العزيز بْن يَلَلْبَخت بْن عيسى ، العلّامة أَبُو موسى الْجُزُوليّ اليَزْدكنْتِيّ البربريّ المَرّاكُشيّ المغربيّ النّحْويّ . [ المتوفى : 607 ه - ] حجّ ولزِم العلّامة أبا مُحَمَّد عَبْد الله بْن برّيّ بمصر فأخذ عَنْهُ العربيَّة واللّغة . وسَمِعَ من أبي مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله " صحيح البخاري " . وصَدَر من رحلته فتصدّر للإِفادة بالمَرِية وبالجزائر ، عمل ببِجَاية دهرًا . وأخذ العربية عَنْهُ جماعة . وكان إمامًا لا يُشقُّ غباره في العربية ولا يُجارى ، مَعَ جودة التّفهيم وحُسْن العِبارة ، وإليه انتهت الرياسة في علم النّحو ؛ ولقد أتى في " مقدّمته " بالعجائب الّتي لا يُسبق إليها ، فكلّها حدود وإشارات ، ولقد يكون الشخص يعرف المسألة من النّحو معرفةً جيّدة ، فإذا قرأها من " الْجُزُولية " دار رأسه واشتغل فكره ، واسم هذه المقدّمة " القانون " اعتنى بها جماعة من أذكياء النُّحاة وشرحوها . قال القاضي شمس الدين ابن خلِّكان : بلغني أَنَّهُ كَانَ إذَا سُئل عَنْ هذه المقدّمة : أمِن تصنيفك هي ؟ قَالَ : لا . وكان رجلًا ورِعًا ، فيقال : إنّها نتائج بحوثه عَلَى ابن برّيّ كَانَ يُعَلِّقها . ثُمَّ رجع إِلى المغرب ، واشتغل مدَّةً بمدينة