تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 950

مساهمون:

ص٩٥٠
وقهر الرعيّة ، وادعى الخلافة وأنّه أُمَوي . وَفِي ذي القعدة عاد القاضي مجد الدّين يحيى بْن الرَّبِيع مدرّس النّظاميَّة ، وكان قد نُفِّذ رسولًا إلى شهاب الدّين الغُوريّ . وفيها قدِم الأمير مجد الدّين طاشتِكين بعسكره من خُوزستان ، ثُمَّ توجه فِي خامس ذي القعدة حاجًّا ومحاربًا للمعز إِسْمَاعِيل ابن سيف الْإِسْلَام ، وخرج نائب الوزارة نصير الدين ناصر بْن مهديّ فتوجّه إِلَى الحِلّة لاستعراض العساكر التي تحجّ مع طاشْتِكين ، فاستعرضهم ، وتوجّهوا ، فلمّا وصل طاشْتِكين أرسل إِلَى إِسْمَاعِيل يحذّره عواقب فِعْله ويُنكر عليه ، فلم يردعه العتب ، فراسل طاشتكِين أمراء اليمن يحثّهم على محاربته ويأمرهم بالجهاد ، وكانوا كارهين ما ادّعاه إِسْمَاعِيل من ادّعاء الإمامة ، فأجاب أكثرهم إِلَى ذلك ، وكان إِسْمَاعِيل يركب فِي أُبَّهَة المُلك ، ويحترز كثيرًا على نفسه ، فتحالف القرابليّ وأخوه السابق وعيسى بن حوك على اغتياله فركض يوما خلف وحش فوثب عليه القرابلي فحل كتفه بضربة ، وضربه السّابق بدد أمعاءه ، وناديا بشِعار الدّولة العبّاسيَّة ، فلبّى دعوتهما جمعُ من الأمراء ، ونزلا من خوفهما مركبا ، وهبّت لهم ريح ، فسارا فِي خمسة أيام فوصلا جُدة ، ثُمَّ أتيا مكَّة ، فخلع عليهما طاشتِكين ، ونفّذ بهما إِلَى بغداد ، فاختارا أن يكونا فِي خدمة طاشتِكين بخوزستان . وفيها خُلع على الأمير طُغرل المستنجديّ زعيم البلاد الجبليّة . وفيها وقع الغلاء المُفرِط ببلاد الشراة . - سنة ثمان وتسعين وخمسمائة فِي المحرّم خُلِع ببغداد على أَبِي الْحَسَن علي بْن سلمان الحليّ وقُلّد قضاء القضاة . وَفِي رابع عشر صَفَر وصل الأمير طاشْتِكين من مكَّة وَفِي صحبته أبو أيّوب حنظلة بن قتادة بن إدريس العلويّ المتغلّب أَبُوهُ على مكَّة يسأل أن يُقرّ والده على الإمارة . وفيها خرج قَفَلٌ كبير من بغداد إِلَى الشّام ، فأخذهم بزغش مملوك ابن مهارش ، وقُتل من القَفَل نفرٌ يسير ، فرجع التّجّار فقراء ، فتقدّم الخليفة إِلَى علاء الدّين تتامش بالخروج في عسكره ، فقصد بزغش وأصحابه ، فظفر بهم