تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 953

مساهمون:

ص٩٥٣
وفيها مات السلطان غياث الدين الغُوريّ ، وقبض أخوه السلطان شهاب الدّين إلْب غازي على جماعةٍ من خواصّ أَخِيهِ وأتباعه وصادرهم ، وبالغ فِي التّنكيل بامرأة أَخِيهِ ، وأخذ أموالها ، وسيّرها إِلَى الهند على أسوأ حال ، وهدم تربتها ، ونبش أبويها ، ورمى بعظامهم . وفيها سيّر الملك العادل المنصور علي ابن الملك الْعَزِيز ، وقيل اسمه مُحَمَّد ، إِلَى مدينة الرُّها ، وألزمه المُقام بها ، وكان بدمشق هُوَ وأمّه وأخوته ، فخاف العادل من ميل الرّعيَّة إليه ، وأن يتملّك دمشق فأبعده . وفيها بعث الخليفة الناصر لدين اللَّه إِلَى الملك العادل وأولاده بسراويلات الفُتُوَّة ومعها الخِلَع . وكان الأشرف بحرّان ، ملّكه أَبُوهُ بها مع الرها وغيرها في عام أول . وفيها خرج ابن لاون صاحب سِيس لحرب البرنس صاحب أنطاكية ، وعاث وأفسد . وقدِم عكّا خلْق من الفِرنج وتحرّكوا ، فاهتمّ لهم العادل ، ثمّ ترحّلوا لأجل الغلاء والقحط بعكّا ، وخافوا لا يقطع العادل عن عكا الميرة . وفيها سار صاحب حماه الملك المنصور ونزل ببَعْرِين ، فقصده الفِرنج من حصن الأكراد وطرابُلُس وغيرها ، فالتقوا فهزمهم وقتل وأسر ، وذلك فِي رمضان ، ثُمَّ لم ينشَبْ أن خرج جمعٌ منهم فِي أربع مائة فارس وألف ومائتي راجل ، فالتقاهم صاحب حماه فكسرهم ، وقتل منهم مقتلةً عظيمة ، وأسر جماعة ، وذلك في رمضان أيضا ، ومدحه الشعراء . - سنة ستمائة قال سِبْط ابن الجوزيّ : فيها سار نور الدّين صاحب الموصل إِلَى تلْعفر ، فأخذها وكانت لابن عمّه قطب الدين ابن عماد الدّين صاحب سِنْجار ، فاستنجد القُطْب بالملك الأشرف جاره فجمع جَمْعًا كثيرًا وساق ، فعمل مُصافًّا مع صاحب الموصل فكسره الأشرف ، وأسر جماعة من أمرائه ،