وإني امرؤٌ أحببتكم لمكارم . . . سمعتُ بها والأذْن كالعينِ تعشقُ
وقالت لي الآمال : إنْ كنتَ لاحقًا . . . بأبناء أيوب فأنت الموفقُ
وللقاضي السعيد هبة اللَّه ابن سناء الملك فِيهِ :
لستُ أدري بأي فتحٍ تُهنّا . . . يا مُنيل الْإِسْلَام ما قَدْ تمنى
أنهنيك إذ تملكت شاما . . . أم نهنيك إذ تبوأت عدنا
قَدْ ملكت الجنان قصرًا فقصرًا . . . إذْ فتحت الشامَ حصْنًا فحصْنا
لَمْ تَقِفْ في المعارك قطُّ إلا . . . كُنْت يا يوسف كيوسف حُسنا
قصدَتْ نحوكَ الأعادي ، فرد . . . اللَّه ما أملوه عنك وعنا
حملوا كالجبال عُظمًا ولكنْ . . . جَعَلَتْها حملاتُ خَيْلك عِهنا
كُلّ من يجعل الحديدَ لَهُ ثوبًا . . . وتاجًا وطيلسانًا ورُدنا
خانهم ذَلِكَ السلاح فلا الرمحُ . . . تَثَنَّى ، ولا المهند طنّا
وتولت تِلْكَ الخيولُ وكم يُثنى . . . عليها بأنها لَيْسَ تُثنى
وتصيدتهم لحلقة صيدٍ . . . تجمع الليثَ والغزال الأَغَنّا
وجَرَت منهم الدماء بِحارًا . . . فَجَرَت فوقها الجزائرُ سُفنا
صُنعت فيهم وليمةُ وحشٍ . . . رقص المشرفي فيها وغنى
وحوى الأسرُ كُلّ ملك يظن . . . الدَّهْر يَفْنَى وملكه لَيْسَ يفنى
والملكُ العظيمُ فيهم أسيرٌ . . . يتثنى فِي أدهمٍ يتثنى
كم تمنى اللقاء حتى رآهُ . . . فتمنى لو أَنَّهُ ما تمنى
رق من رحمةٍ لَهُ القيدُ والغل . . . عليه فكُلما أنَّ أنَا
واللّعين البرنس أرناط مذبوحٌ . . . بيُمْنَى مَنْ بات للدِّين يُمنى
أَنْت ذكَّيته فَوَفَيْتَ نَذْرًا . . . كُنْت قدَّمتهُ فَجُوزِيت حُسنا
قَدْ ملكت البلادَ شرقًا وغربًا . . . وحويتَ الآفاقَ سهْلًا وحَزنا
واغْتَدَى الوصفُ فِي عُلاك حسِيرًا . . . أيُّ لفظٍ يُقَالُ أَوْ أيُّ مَعْنى
فَمنْ فتوحاته : افتتح أولًا الإسكندرية سنة أربعٍ وستين ، وقاتل معه أهلها لما حاصرتهم الفِرَنج أربعة أشهر ، ثُمّ كشف عنه عمه أسد الدّين شيركوه ، وفارقاها وقدما الشام .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 901
مساهمون: الذهبي
ص٩٠١