- سنة تسعين وخمسمائة 377 - أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل بْن يوسف ، أَبُو الخير الطالقاني القزْوينيّ ، الفقيه الشّافعيّ ، الواعظ ، رضي الدّين ، [ المتوفى : 590 ه - ]
أحد الأعلام .
ولد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة بقزوين ، وتفقه عَلَى الفقيه أَبِي بَكْر بْن مَلَكداذ بْن عَلِيّ العَمْركيّ ، ثُمّ ارتحل إِلَى نَيْسابور ، وتفقه عَلَى مُحَمَّد بْن يَحْيَى الفقيه حَتَّى برع فِي المذهب ، وسَمِع الكثير من أبيه ، ومن أبي الحسن عَلِيّ الشّافعيّ القَزْوينيّ ، وأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن الفضل الفُراوي ، وزاهر الشحامي ، وعبد المنعم ابن القُشَيْريّ ، وعبد الغافر بْن إِسْمَاعِيل الفارسي ، وعبد الجبار الخواري ، وهبة اللَّه بْن سهل السيدي ، وأبي نصر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الأَرْغِيانيّ ، ووجيه بْن طاهر ، وسَمِع بالطَّابران من مُحَمَّد بْن المنتصر المتُّوثي ، وببغداد من أَبِي الفتح ابن البَطّيّ .
ودرس ببلده مدةً ، ثُمّ درس ببغداد فِي سنة بضعٍ وخمسين ووعظ ، وخُلِع عليه ، وعاد إِلَى بلده ، ثُمّ قدِمَها قبل السبعين وخمسمائة ، ودرس بالنظامية .
قَالَ ابن النجار : كَانَ رئيس أصحاب الشّافعيّ ، وكان إمامًا فِي المذهب ، والخلاف ، والأصول ، والتفسير ، والوعظ ، حدَّث بالكتب الكبار ك " صحيح مسلم " ، و " مُسند إسحاق " ، و " تاريخ نيسابور " للحاكم ، و " السنن الكبير " للبيهقي ، و " دلائل النبوة " ، و " البعث والنُّشُور " لَهُ أيضًا ، وأملى عدة مجالس ، ووعظ ، ونَفَق كلامه عَلَى النّاس ، وأقبلوا عليه لحسن سَمْته ، وحلاوة منطقه ، وكثْرة محفوظاته ، ثُمّ قدِم ثانيًا ، وعقد مجلس الوعظ ، وصارت وجوه الدولة ملتفته إِلَيْهِ ، وكثُر التَّعصُب لَهُ منَ الأمراء والخواص ، وأحبه العوام ، وكان يجلس بالنظامية ، وبجامع القصر ، ويحضر مجلسه أممٌ ، ثُمّ وُلّي تدريس النظامية سنة تسعٍ وستين ، وبقي مدرّسها إلى سنة ثمانين وخمسمائة ، ثُمّ عاد إِلَى بلده ، وكان كثير العبادة والصَّلاة ، دائم الذكر ، قليل المأكل ، وكان مجلسه كثير الخير ، مشتملًا عَلَى التفسير ، والحديث ، والفقه ، وحكايات الصالحين
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 903
مساهمون: الذهبي
ص٩٠٣