تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 900

مساهمون:

ص٩٠٠
الحناجر ، وَقَدْ ودَّعت أباكَ ومخدومي وداعًا لا تلاقي بعده ، وقبلت وجهه عني وعنك ، وأسلمته إِلَى اللَّه تَعَالَى ، مغلوبَ الحيلة ، ضعيف القوة ، راضيًا عن اللَّه ، وَلا حَوْلَ وَلا قوَّة إِلا بِاللَّه ، وبالباب مِنَ الجنود المجنَّدة ، والأسلحة المعمّدة ، ما لَمْ يدفع البلاء ولا ما يرد القضاء ، تدمع العين ، ويخشع الْقَلْبُ ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرضي الرَّبَّ ، وإنا بك يا يوسف لمحزونون ، وأمّا الوصايا فَمَا تحتاج إليها ، والآراء فقد شغلني المُصاب عَنْهَا ، وأمّا لائح الأمر فإنه إن وقع اتفاقٌ فَمَا عدِمتم إلا شخصَه الكريم ، وإنْ كَانَ غيره فالمصائب المستقبلة أهونها موته ، وَهُوَ الهولُ العظيم " ؟ وَقَدْ كتب إِلَى صلاح الدّين ابن التعاويذيّ هذه القصيدة يمتدحه : إنْ كَانَ دينك فِي الصَّبابة ديني . . . فقِفِ المطيَّ برملَتيْ يبرينِ وألثم ثَري لو شارفتْ بي هَضْبَةُ . . . أيدي المطي لثمته بجفوني وأنشد فؤادي فِي الظباء معرضًا . . . فبغير غزْلان الصريم جنوني ونشيدتي بَيْنَ الخيام ، وإنما . . . غالطتُ عَنْهَا بالظباءِ العينِ للَّهِ ما اشتملتْ عليهِ قبابُهم . . . يوم النَّوَى من لؤلؤٍ مكنونِ مِنْ كُلّ تائهةٍ عَلَى أترابها . . . فِي الحُسْن غانية عَنِ التّحسين خودٍ تَرى قمرَ السماء إذا بدت . . . ما بَيْنَ سالفةٍ لها وجبين يا سَلمَ إنْ ضاعت عهودي عندكم . . . فأنا الَّذِي استودعتُ غيرَ أمين هيهات ما للبِيض فِي ودّ امرِئٍ . . . أربٌ وَقَدْ أربى عَلَى الخمسين ليت الضنين عَلَى المحب بوصلهِ . . . لقن السماحة من صلاح الدّين ولعلَم الدّين حَسن الشاتانيّ فِيهِ قصيدةٌ مطلعها : أرى النصرَ مقرونًا برايتك الصَّفرا . . . فسِرْ واملكِ الدُّنْيَا فأنْت بها أَحْرَى وللمهذب عمر بن محمد ابن الشِّحْنة الْمَوْصِلِيّ قصيدةٌ فِيهِ مطلعها : سلامُ مشوقٍ قَدْ براه التشوُّقُ . . . عَلَى جيرة الحي الَّذِين تفرقوا منها :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 900 | الذهبي / بشار عوّاد معروف