وكان الرخص كثيرًا ببغداد ، فأُبيع اللَّحْم أربعة أرطال بقيراط ، والبيض كل مائة بقيراط .
وفيها كان مقتل الملك الصّالح طلائع بْن رُزّيك ، واستولى على مصر شَاوَر .
- سنة سبع وخمسين وخمسمائة
فمن الحوادث فيها أنّ الحاجّ العراقيّ وصلوا مكَّة ، فلم يدخل أكثرهم لَفتَنٍ جرت ، وإنما دخلت شِرْذِمَة ، ورجع أكثر النّاس بلا حَجّ .
وفيها خرج الخليفة للصّيد على طريق واسط .
ووقع فيها حريقٌ عظيم ببغداد ، احترق سوق الطَّير ، والبُزُورييّن وإلى سوق الْصفر والخان ، واحترق كثير من الطيور .
وفيها كان مصافٌ كبير وحرب شديد بين جيوش أَذَرْبَيْجان ، وأرمينية ، وبين الكُرْج ، فنُصِر المسلمون ، وغنموا ما لا يحُدّ ولا يوصف . - سنة ثمان وخمسين وخمسمائة
جاءت الأخبار بما تمّ على الحجيج ، عاث عُبَيْد مكَّة فِي الركْب ، فثار عليهم أصحاب أمير الحاجّ ، فقتلوا منهم جماعة ، فردّوا إلى مكَّة وتجمّعوا ، ثُمَّ أغاروا على جمال الحاجّ ، فانتهبوا نحْوًا من ألف جَمَل ، فركب أمير الحاجّ وجُنْده بالسّلاح ، ووقع القتال وَقُتِلَ طائفة . ثُمَّ جمع الأمير النّاس ، ورجع بهم ولم يطوفوا .
وفيها بُني ببغداد كشْك للخليفة وكشْك للوزير ، وأنفق عليهما مبلغ عظيم .
وثارت بنو خَفَاجة بالعراق ، فعاثت وأفسدت ، وكانت القوافل تؤخذ إلى باب الحربية .
وفيها قتل العادل ابن الصّالح طلائع بْن رُزّيك ، وقام بعده شَاور السعدي .
وفيها سار المؤيِّد أي أَبَه صاحب نَيْسابور ، فاستولى على بسطام ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 21
مساهمون: الذهبي
ص٢١