تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1110

مساهمون:

ص١١١٠
على مِنْبرٍ من ياقوت مُرَصَّع بالجوهر ، والملائكة جلوسٌ بين يديه والحق سبحانه وتعالى حاضرٌ ، يسمع كلامه ، وأصبحنا عملنا عزاءهُ ، وتكلَّمت يومئذٍ ، وحضر خلْقٌ عظيم ، وقام عَبْد القادر العلويّ ، وأنشد هَذِهِ القصيدة : الدّهْرُ عن طمعٍ يُغر ويخدع . . . وزخارف الدّنيا الدّنيَّة تطمعُ وأَعِنَّة الآمال يُطلقها الرجا . . . طَمَعًا وأسيافُ المنيَّة تقطعُ والموت آتٍ والحياة مريرة . . . والنّاس بعضهم لبعضٍ يتبعُ واعلم بأنَّك عن قليلٍ صائرٌ . . . خبرًا فكن خبرًا لخير يسمعُ لعُلا أَبِي الفَرَج الَّذِي بعد التُقى . . . والعِلم يوم حواه هَذا المضجعُ حَبْرٌ عليه الشَّرْع أصبح والهًا . . . ذا مقلةٍ حَرَّى عليه تدمعُ مَنْ للفتاوى المشكلات وحلّها . . . مَن ذا لخرقِ الشّرعِ يومًا يرقعُ مَن للمنابر أن يقوم خطيبها . . . ولِرَدّ مسألةٍ يقول فيسمعُ مَن للجدال إذا الشفاهُ تقلّصتْ . . . وتأخّر القَرْم الهِزَبْرُ المِصْقَعُ مَن للدياجي قائمًا دَيْجورَها . . . يتلو الكتاب بمقلةٍ لا تهجعُ أَجَمال دين مُحَمَّدٍ مات التقى . . . والعلمُ بعدك واستحم المجمعُ يا قبره جادتْك كلّ غمامةٍ . . . هطالةٍ ركانة لا تقلعُ فيك الصَّلاة مع الصَّلات فَتِهْ به . . . وانظر به باريك ماذا يصنعُ يا أحمدًا خُذْ أحمدَ الثّاني الّذي . . . ما زال عنك مدافعًا لا يرجعُ أقسمت لو كُشِفَ الغطاء لرأيتمُ . . . وَفْدَ الملائك حولَه يتسرّعوا ومحمدٌ يبكي عليه وآله . . . خيرُ البريَّة والبَطِين الأنزعُ فِي أبيات . ومن العجائب أنّا كنّا يومئذٍ بعد انقضاء العزاء عند القبر ، وَإِذَا بخالي مُحيي الدّين يوسف قد صعِد من الشّطّ ، وخلفه تابوت ، فقلنا : ترى مَن مات فِي الدّار ؟ وَإِذَا بها خاتون والدة محيي الدّين ، وعهدي بها ليلة الجمعة فِي عافية ، وهي قائمة ، فكان بين موتهما يومٌ وليلة ، وعَدَّ النّاسُ ذلك من كراماته ؛ لأنه كان مغرى بها محبا . وخلف من الولد علِيًّا ، وهو الّذي أَخَذَ مصنَّفات والده وباعها بيعَ العبيد ، ومَن يزيد ، ولمّا أُحدِر والده إِلَى واسط تحيَّل علي كُتُبه باللّيل ، وأخذ منها ما