وَقِيلَ : إِنَّهُ كتب رقعة إلى الخليفة المستظهر بالله ، وَعَلَى رأسها : المملوك المعاوي ، فحك الخليفة الميم ، فصار العاوي ، ورد إِلَيْهِ الرقعة .
ومن شِعْره :
تنكَّر لي دهري ولم يدر أنّني . . . أعزّ وأحداث الزّمان تَهُونُ
فبات يُريني الخطْب كيف اعتداؤه . . . وبِتُّ أريه الصَّبْرَ كيف يكون
ومن شِعْره :
نزلنا بنُعْمان الأراكِ وللنَّدَى . . . سَقيطٌ بِهِ ابتلَّتْ علينا المطارفُ
فبِتُّ أُعاني الوجْدَ والركْبُ نُوَّمُ . . . وقد أخَذَتْ منّا السّرَى والتّنائفُ
وأذكر خُودًا إنْ دَعاني عَلَى النَّوَى . . . هواهَا أجابتْهُ الدّموعُ الذَّوارفُ
لها في مَغَاني ذَلِكَ الشّعْبِ منزلٌ . . . لئنْ أنْكَرَتْه العينُ فالقلبُ عارفُ
وقفتُ بِهِ والدَّمْع أكثرُهُ دَمٌ . . . كأنيّ مِن جَفْني بنعمان راعف
أنشدنا أبو الحسين ببعلبك : قال : أنشدنا أبو الفضل الهمداني : قال : أنشدنا السلفي : قال : أنشدنا الأبِيَوَرْدِيّ لنفسه :
مِن رَأَى أشباحَ تِبْرٍ . . . حُشيَتْ رِيقةَ نَحلهْ
فجمعناها بُذُورًا . . . وقَطَعْناها أهِلَّهْ
تُوُفِّي بإصبهان في ربيع الأول مسموما .
196 - محمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد الله بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد الله بْن محمد بْن الحجاج بْن مندوَيْه ، أبو منصور الإصبهاني ، الشُّرُوطيّ ، المعدّل . [ المتوفى : 507 ه - ]
سَمِعَ : أبا نُعَيْم ، روى عَنْهُ : أبو موسى الْمَدِينيّ ، وقال : تُوُفّي في الثّامن ، وقيل السّادس والعشرين مِن جُمَادَى الآخرة . 197 - محمد بْن عيسى بْن محمد اللَّخْميّ ، أبو بَكْر الأندلسيّ ، الشّاعر ، المعروف بابن اللّبّانة الدّانيّ . [ المتوفى : 507 ه - ]
كَانَ مِن جِلّة الأُدباء وفحول الشعراء ، معين الطبع ، واسع الذرع ، غزير الأدب ، قويّ العارضة ، متصرّفًا في البلاغة ، لَهُ تصانيف ، لَهُ كتاب " مناقل
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 102
مساهمون: الذهبي
ص١٠٢