وهَيْفاء لَا أُصغي إلى مِن يَلُومُني . . . عليها ، ويغريني بها أن يَعيبَها
أميل بإحدى مُقْلَتَيَّ إذا بَدَتْ . . . إليها ، وبالأُخْرى أُراعي رقيبَها
وقد غَفَلَ الواشي فلم يدْرِ أنّني . . . أخَذْتُ لعيني مِن سُلَيْمَى نصيبَها
وله :
أكوكبٌ ما أرى يا سَعْد أمْ نارُ . . . تشُبُّهَا سَهْلَةُ الْخَدَّين مِعْطارُ
بيضاءُ إنّ نَطَقَتْ في الحيّ أو نَظَرَتْ . . . تَقَاسَمَ الشَّمْس أسماعٌ وأبصارُ
والرَّكْبُ يسيرون والظَّلْماءُ راكدةٌ . . . كأنَّهُمْ في ضمير اللّيل أسرارُ
فاسْرَعُوا وطُلا الأعناق مائلة . . . حيث الوسائد للنوام أكوار
أُنبئتُ عَنْ حمّاد الحَرّانيّ ، قَالَ : سَمِعْتُ السّلَفيّ يَقُولُ : كَانَ الأبِيَوَرْدِيّ - والله - مِن أهل الدّين والخير والصلاح والثقة ، قَالَ لي : والله ما نمت في بيتٍ فيه كتاب الله ، أو حديث رسول لله ، احترامًا لهما أن يبدو منّي شيء لَا يجوز .
أنشدنا أبو الحسين اليونيني ، قال : أخبرنا جعفر ، قال : أخبرنا السلفي : قال : أنشدنا الأبِيَوَرْدِيّ لنفسه :
وشادنٍ زارني عَلَى عَجَلٍ . . . كالبدر في صَفْحة الدُّجا لَمَعَا
فلم أزلْ مُوهِنًا لحديثه . . . والبدْرُ يُصْغي إليّ مُسْتَمِعا
وصلْتُ خدّي بخدّه شَغَفًا . . . حتى التقى الرَّوْض والغدِيرُ معًا
وقال أبو زكريّا بْن مَنْدَهْ : سُئل الأديب أبو المظفَّر الأبِيَوَرْدِيّ عَنْ أحاديث الصّفات ، فقال : تقر وتمر .
وقال أبو الْفَضْلُ بْن طاهر المقدسيّ : أنشدنا أبو المظفَّر الأبِيَوَرْدِيّ لنفسه :
يا مِن يُساجِلُني وُلّيس بمُدْرِكٍ . . . شأوي ، وأين لَهُ جلالةُ مَنْصبي
لا تتعتبن فدون ما حاولته . . . خرط القتادة وامتطاء الكوكب
والمجدُ يعلمُ أيُّنَا خيرٌ أبًا . . . فأسالْهُ يعلم أيُّ ذي حَسَبٍ أَبِي
جدّي مُعاويةُ الأَغَرّ سَمَتُ بِهِ . . . جُرثُومةٌ مِن طِينها خُلِق النَّبِيّ
ورثته شرفًا رفعتُ مَنَاره . . . فبنو أُمَيَّة يفخرون بِهِ وبي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 101
مساهمون: الذهبي
ص١٠١