تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ورفعت خوفكم ، وكنتم قليلًا فكثّركم ، ومُسْتَضْعَفِينَ فقوّاكم ، ومُسْتَذَلّين فنصركم ، ولاه الله أيّامًا ضربت الفتنة سُرادقها على الآفاق ، وأحاطت بكم شُعَلُ النفاق حتى صرتم مثل حدقة البعير ، مع ضيق الحال والتغيير ، فاستُبْدِلتم من الشدّة بالرخاء . فناشدتُكُمُ اللَّهَ أَلم تكن الدماء مسفوكةً فَحَقَنها ، والسُبُلُ مَخُوفَةً فأَمَّنها ، والأموال مُنتَهَبَةً فأحرزها ، والبلاد خرابًا فعمّرها ، والثغور مهتَضَمَة فحماها ونصرها ؟ فاذكروا آلاء الله عليكم . وذكر كلامًا طويلًا وشِعرًا ، فقطّب العلج وصلّب ، وتعجّب الأمير عبد الرحمن منه ، وولاه خَطابة الزّهراء ، ثم قضاء الجماعة بمملكته ، ولم يُحفظ له قضية جَوْر ، وقد استعفى غير مرّة فلم يعف .